زيادة منتخبات كأس العالم إلى 64.. إنفانتينو منفتح على الفكرة

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Jul 11, 2026, 10:59 PM IST
5 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

أكد جياني إنفانتينو رئيس الفيفا أنه منفتح على فكرة زيادة عدد المنتخبات في كأس العالم إلى 64، بعد نجاح النسخة الحالية.

تعتبر كأس العالم لكرة القدم واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية في العالم، حيث تجمع بين أفضل المنتخبات الوطنية في منافسة شديدة على اللقب الأغلى في عالم كرة القدم. ومع اقتراب نسخة 2026 من البطولة، تبرز فكرة زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 فريقًا كموضوع للنقاش. في النسخة الحالية، شهدت البطولة زيادة عدد الفرق من 32 إلى 48، مما أدى إلى تغييرات كبيرة في هيكل البطولة وطريقة التأهل.

تعتبر هذه الزيادة في عدد المنتخبات محاولة لتوسيع نطاق المشاركة في البطولة، حيث تمثل خطوة نحو تحقيق حلم العديد من الدول التي تسعى إلى التنافس على المستوى العالمي. ومع ذلك، فإن هذا التغيير لم يكن خاليًا من التحديات. فقد أدى النظام الجديد إلى تأهل ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث في دور المجموعات إلى دور الـ 32، مما أثار تساؤلات حول جودة المنافسة وعدالة النظام.

في ظل هذه التغييرات، أعرب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، عن انفتاحه على فكرة زيادة عدد المنتخبات إلى 64 فريقًا. وقال إن هذه الخطوة ستساعد في إتاحة الفرصة لمزيد من الدول لتحقيق حلم المشاركة في كأس العالم، وليس فقط الدول الأوروبية وأمريكا الجنوبية. إنفانتينو يرى أن التوسع الحالي كان "نجاحًا كبيرًا"، حيث أشار إلى أن جودة الفرق المشاركة قد ارتفعت بشكل ملحوظ، مما يعكس تطور اللعبة في جميع أنحاء العالم.

تجدر الإشارة إلى أن زيادة عدد الفرق في البطولة قد أدى إلى زيادة عدد المباريات بشكل كبير. ففي النسخة الحالية، تم تسجيل رقم قياسي بلغ 104 مباريات على مدار خمسة أسابيع. وإذا ما تم تطبيق نظام الـ 64 منتخبًا، فسيتطلب ذلك خوض 128 مباراة في البطولة، مما يعني مزيدًا من التحديات اللوجستية والجدولة الزمنية. هذا التغيير قد يؤثر أيضًا على اللاعبين، الذين سيواجهون ضغطًا إضافيًا بسبب زيادة عدد المباريات.

ومع اقتراب موعد كأس العالم 2030، التي من المقرر أن تستضيفها إسبانيا والبرتغال والمغرب والأرجنتين وأوروجواي وباراجواي، بدأت الدول في أمريكا الجنوبية بالفعل بطرح فكرة زيادة عدد المنتخبات إلى 64. هذه الخطوة قد تعكس رغبة تلك الدول في تعزيز فرصها في المنافسة على اللقب، خاصة في ظل التنافس الشديد مع الدول الأوروبية والآسيوية.

على الرغم من أن فكرة زيادة عدد المنتخبات إلى 64 قد تبدو مغرية، إلا أن هناك أيضًا مخاوف من أن تؤثر على جودة المباريات. حيث يعتقد البعض أن زيادة عدد الفرق قد تؤدي إلى تراجع مستوى المنافسة، مما قد يؤثر سلبًا على سمعة البطولة. في المقابل، يرى آخرون أن التوسع في عدد الفرق يمكن أن يوفر فرصًا جديدة للفرق النامية، مما يسهم في تطوير اللعبة على مستوى العالم.

في النهاية، تبقى فكرة زيادة عدد المنتخبات إلى 64 فريقًا قيد النقاش، وستعتمد على تقييم الفوائد والمخاطر المحتملة. إن تحقيق التوازن بين توسيع نطاق المشاركة والحفاظ على جودة المنافسة سيكون تحديًا كبيرًا أمام فيفا والمنظمين. ومع استمرار تطور كرة القدم على مستوى العالم، ستظل هذه النقاشات قائمة، حيث يسعى الجميع إلى تحقيق أفضل تجربة ممكنة للاعبين والمشجعين على حد سواء.

في سياق آخر، من المهم الإشارة إلى أن هذه التغييرات تأتي في وقت يشهد فيه عالم كرة القدم تحولًا كبيرًا، مع ظهور دول جديدة كقوى في اللعبة. فقد أصبحت الفرق من إفريقيا وآسيا تتنافس بقوة على الساحة العالمية، مما يعكس تطور اللعبة وتنوعها. إن زيادة عدد المنتخبات قد تسهم في تعزيز هذا التطور، مما يجعل كأس العالم أكثر شمولاً وتمثيلاً لمختلف الثقافات والأنماط الكروية.

في الختام، تبقى كأس العالم حدثًا رياضيًا فريدًا يجمع بين الشعوب والثقافات، وأي تغييرات مستقبلية في هيكل البطولة ستؤثر على كيفية رؤية اللعبة وتقديرها عالميًا. إن النقاش حول زيادة عدد المنتخبات إلى 64 فريقًا هو مجرد جزء من الحوار المستمر حول كيفية تحسين وتطوير كرة القدم، مما يجعلها أكثر شمولية وتنافسية في المستقبل.

تتعدد الآراء حول هذه القضية، حيث يعتبر بعض المحللين أن زيادة عدد الفرق قد تؤدي إلى انقسام أكبر بين الدول الكبرى والدول النامية في كرة القدم. فعلى الرغم من أن الفرق الصغيرة قد تحصل على فرصة للمشاركة، إلا أن التحديات التي تواجهها في المنافسة مع الفرق الكبرى قد تبقى قائمة. من جهة أخرى، فإن هذه الخطوة قد تدفع الدول النامية للاستثمار أكثر في تطوير كرة القدم محليًا، مما يسهم في تحسين مستويات اللعبة بشكل عام.

من المهم أيضًا التفكير في التأثيرات الاقتصادية لهذه الزيادة. فعادة ما تجذب كأس العالم استثمارات ضخمة من الدول المستضيفة، وزيادة عدد الفرق قد تعني زيادة في عدد المشجعين والزوار. هذا يمكن أن ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي، ويعزز السياحة ويخلق فرص عمل جديدة. ومع ذلك، يجب أن يتم التخطيط بعناية لضمان أن هذه الفوائد الاقتصادية تتحقق بشكل فعّال.

علاوة على ذلك، قد يتطلب هذا التغيير تغييرات في البنية التحتية، حيث أن استضافة عدد أكبر من المباريات تتطلب ملاعب أكبر وأفضل، فضلاً عن تحسين وسائل النقل والمرافق العامة. إن الدول المستضيفة ستحتاج إلى استثمار كبير في هذه الجوانب لضمان نجاح البطولة.

في النهاية، يعد النقاش حول زيادة عدد المنتخبات إلى 64 فريقًا جزءًا من رؤية أكبر لمستقبل كرة القدم. إن الفيفا، كهيئة حاكمة للعبة، تواجه تحديات كبيرة في كيفية تحقيق التوازن بين التوسع في المشاركة والحفاظ على جودة المنافسة. ومع استمرار تطور اللعبة، ستظل هذه النقاشات قائمة، حيث يسعى الجميع إلى تحقيق أفضل تجربة ممكنة للاعبين والمشجعين على حد سواء.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in Football (Soccer), stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.

Related News