أكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن يوم عهد الاتحاد يمثل لحظة تاريخية تعكس قوة الوحدة الإماراتية.
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة 18 يوليو 2026 ALN: أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، أن "في يوم عهد الاتحاد، نستذكر اللحظة التي وقّع فيها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات وثيقة الاتحاد، لتبدأ مسيرة وطن صنع من الوحدة قوته، ومن العزيمة نجاحه، ومن الطموح قصته."
تعتبر ذكرى يوم عهد الاتحاد من المناسبات الوطنية الهامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تعود جذورها إلى عام 1971 عندما تم الإعلان عن اتحاد الإمارات السبع. هذه اللحظة التاريخية كانت نتيجة لرؤية مشتركة بين حكام الإمارات الذين أدركوا أهمية العمل معًا من أجل بناء دولة قوية ومتحدة. إن وثيقة الاتحاد التي تم توقيعها في ذلك الوقت لم تكن مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تجسيدًا لرؤية طموحة لمستقبل مشترك، حيث تمثل الإمارات اليوم نموذجًا يحتذى به في مجالات التنمية والازدهار.
منذ تأسيس دولة الإمارات، شهدت البلاد تطورات هائلة في مختلف المجالات، مما جعلها واحدة من أبرز الدول على مستوى العالم. فقد استثمرت الدولة في التعليم، الصحة، الاقتصاد، والبنية التحتية، مما ساهم في تحقيق إنجازات كبيرة. وقد أشار سمو الشيخ منصور بن زايد إلى أن القيم التي أسس عليها الاتحاد، مثل التعاضد والتلاحم، ليست مجرد شعارات، بل هي أساس بناء المجتمع الإماراتي.
تعد قيم التعاضد والتلاحم جزءًا لا يتجزأ من الهوية الإماراتية، حيث تعكس التفاعل الإيجابي بين مختلف فئات المجتمع. إن التنوع الثقافي والعرقي في الإمارات يمثل ثروة حقيقية، حيث يعيش تحت سقف واحد مواطنون ومقيمون من مختلف الجنسيات، مما يعزز من روح الوحدة والتآخي. في هذا السياق، يلعب التعليم دورًا محوريًا في تعزيز هذه القيم، من خلال نشر الوعي وتعليم الأجيال الجديدة أهمية التعاون والاحترام المتبادل.
كما أكد الشيخ منصور بن زايد أن الإمارات، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تسعى دائمًا لتحقيق المزيد من الإنجازات التي تعكس تطلعات الشعب الإماراتي. لقد شهدت الدولة خلال العقود الماضية تطورات هائلة في مختلف المجالات، حيث أصبحت واحدة من أبرز الدول على مستوى العالم في مجالات مثل التكنولوجيا والابتكار والاستدامة. إن رؤية القيادة الإماراتية تستند إلى تعزيز مكانة الدولة كداعم رئيسي للسلام والتنمية في المنطقة والعالم.
وأوضح أن "يوم عهد الاتحاد" هو فرصة لتجديد الولاء والانتماء للوطن، ولتأكيد الالتزام بمواصلة العمل من أجل مستقبل مشرق. إن هذا اليوم يمثل دعوة للمواطنين والمقيمين على حد سواء لتجديد العهد مع الوطن، والعمل بجد من أجل تحقيق الأهداف الوطنية. إن الالتزام بالعمل الجماعي والتعاون بين جميع أفراد المجتمع هو السبيل لتحقيق الرخاء والازدهار.
وفي ختام كلمته، دعا سموه جميع أبناء الإمارات إلى تعزيز قيم الوحدة والعمل معًا لتحقيق الأهداف الوطنية، مشددًا على أن "التلاحم الاجتماعي" هو مفتاح النجاح في مواجهة التحديات. إن التحديات التي تواجهها الدول ليست جديدة، ولكن الطريقة التي يتم بها التعامل معها هي التي تميز الدول الناجحة. في ظل الظروف العالمية المتغيرة، من الضروري أن يتكاتف الجميع لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
تعتبر الإمارات نموذجًا يحتذى به في كيفية التعامل مع التحديات، حيث اعتمدت على استراتيجيات مبتكرة للتنمية المستدامة، مما ساهم في تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة. إن رؤية القيادة الإماراتية تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال مشاريع رائدة في مجالات الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والابتكار، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية.
كما أن تعزيز التلاحم الاجتماعي يتطلب أيضًا العمل على تعزيز المشاركة المجتمعية، حيث يمكن للأفراد أن يلعبوا دورًا فعالًا في بناء مجتمعهم من خلال المشاركة في الأنشطة التطوعية والمبادرات الاجتماعية. إن العمل التطوعي يعتبر وسيلة فعالة لتعزيز الروابط الاجتماعية وبناء مجتمع متماسك يساهم في تحقيق الأهداف الوطنية.
في سياق تعزيز القيم الوطنية، تلعب الفعاليات الثقافية والفنية دورًا مهمًا في تعزيز الهوية الوطنية وتعزيز روح الانتماء. إن الاحتفاء بالثقافة والتراث الإماراتي من خلال الفعاليات والمهرجانات يعزز من الفخر الوطني ويشجع على التفاعل بين مختلف فئات المجتمع. كما أن تعزيز اللغة العربية، التي تمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الإماراتية، يعتبر من الأولويات التي تساهم في تعزيز الانتماء الوطني.
إن يوم عهد الاتحاد ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو فرصة لتعزيز القيم النبيلة التي أسس عليها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه. إن قيم التعاضد والتلاحم والوحدة هي القيم التي ستظل تضيء الطريق نحو مستقبل مشرق، حيث يتعاون الجميع لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة. إن الإمارات، بفضل قيادتها الحكيمة وشعبها المتكاتف، ستظل دائمًا مثالًا يحتذى به في الوحدة والتعاون والعمل الجماعي.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها، حققت تقدمًا ملحوظًا في مجالات متعددة، بما في ذلك التعليم، الصحة، الاقتصاد، والبيئة. هذا التقدم لم يكن ليحدث لولا الرؤية الحكيمة للقيادة الإماراتية، التي وضعت استراتيجيات واضحة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة والابتكار. على سبيل المثال، تعتبر الإمارات من الدول الرائدة في مجال الطاقة المتجددة، حيث استثمرت بشكل كبير في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يعكس التزامها بالاستدامة البيئية.
أيضًا، في مجال التعليم، تم إنشاء العديد من المؤسسات التعليمية التي تهدف إلى تقديم تعليم عالي الجودة لجميع المواطنين والمقيمين. كما تم تطوير برامج تعليمية تركز على المهارات اللازمة لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، مما يساهم في إعداد جيل قادر على الابتكار والتكيف مع المتغيرات العالمية السريعة.
في الختام، إن يوم عهد الاتحاد يمثل أكثر من مجرد احتفال تاريخي؛ إنه تجسيد للروح الإماراتية التي تركز على الوحدة والتعاون، وهو دعوة للجميع للعمل معًا من أجل مستقبل أفضل. إن قيم التعاضد والتلاحم والوحدة ستظل دائمًا هي الأساس الذي يبني عليه المجتمع الإماراتي، مما يجعل الإمارات مثالًا يحتذى به في العالم.
To learn more about the latest developments in Islam, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.