واشنطن تعتقل مسؤول التمويل لحماس في بريطانيا

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Aug 1, 2026, 05:55 AM IST
6 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

اعتقال محمد يوسف حسنة، المعروف باسم 'أبو البراء'، في لندن يأتي في إطار جهود واشنطن لتجفيف منابع تمويل حماس.

اختراق لافت أعلنته واشنطن في معركة تجفيف منابع تمويل "حماس"، باعتقال واحد من أبرز ممولي الحركة في لندن.

وكشفت وزارة العدل الأمريكية، الجمعة، عن لائحة اتهام من ثلاث تهم بحق محمد يوسف حسنة، وهو تركي (45 عامًا) معروف باسم "أورهان كوركماز" وكنيته "أبو البراء". هذا الاعتقال يأتي في وقت حساس حيث تواصل الولايات المتحدة جهودها للحد من الأنشطة المالية التي تدعم الجماعات المصنفة كإرهابية، مثل حماس.

التهم تتعلق بـ"التآمر لتقديم دعم مادي لحركة حماس، المصنفة من قبل الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية، إلى جانب تهم مرتبطة بتمويل الإرهاب". تعتبر حماس واحدة من الجماعات الأكثر تأثيرًا في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وقد تم تصنيفها كمنظمة إرهابية من قبل العديد من الدول، بما في ذلك الولايات المتحدة.

ووفقًا للائحة الاتهام، التي أعلنتها وزارة العدل الأمريكية على موقعها الالكتروني، "استغل حسنة منصبه الرفيع في منظمة إنسانية دولية مزعومة (هي منظمة شام) للتنسيق المباشر مع قيادات عليا في حماس بشأن إيصال الأموال والإمدادات إلى قطاع غزة، وتوزيعها وفقًا لتعليمات قيادة الحركة". هذا التكتيك يعكس كيفية استخدام الجماعات الإرهابية للغطاء الإنساني لإخفاء أنشطتها غير المشروعة.

وأكدت وزارة العدل الأمريكية توقيف أبو البراء، الجمعة، في المملكة المتحدة، مما يشير إلى تعاون دولي في مكافحة الإرهاب وتمويله. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها المنظمات الإرهابية.

منظمات وهمية

وقال مساعد وزير العدل الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون أيزنبرغ: "الأموال التي تتدفق عبر الجمعيات الخيرية الوهمية، مثل تلك الواردة في لائحة الاتهام، تغذي الأنشطة الإرهابية لحماس، بما في ذلك الفظائع التي ارتكبتها الجماعة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول (2023)". هذا التاريخ يشير إلى أحداث عنيفة قد تكون لها تأثيرات كبيرة على الأمن الإقليمي والدولي.

وأضاف "لا يمكن لحماس أن تعمل دون تدفقات مالية عبر شبكاتها غير المشروعة. وستواصل شعبة الأمن القومي العمل بلا كلل لتعطيل عمليات حماس، بما في ذلك من خلال ملاحقات قضائية مثل هذه". يشير هذا التصريح إلى التزام الحكومة الأمريكية بمكافحة الإرهاب من خلال الإجراءات القانونية والرقابة المالية.

من جانبه، قال المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، جيمي ماكدونالد إن محمد حسنة "استغل منصبه كمدير عالمي لمنظمة إنسانية مزعومة لجمع الأموال وتقديم التمويل والإمدادات إلى حماس، وهي منظمة إرهابية وحشية مسؤولة عن مقتل عشرات الأمريكيين وأكثر من ألف ضحية بريئة، بما في ذلك الفظائع المروعة التي ارتُكبت في السابع من أكتوبر".

وأضاف: "عمل حسنة عن كثب مع قيادات حماس لتوصيل الإمدادات والغذاء والأموال ومواد أخرى إلى إرهابيين تحت غطاء المساعدات الإنسانية. ويؤكد اعتقاله التزامنا بتفكيك شبكات التمويل العالمية غير المشروعة لحماس والجمعيات الوهمية التي تدعم المنظمات الإرهابية تحت ستار العمل الخيري". هذا التصريح يبرز أهمية التعاون الدولي في مكافحة تمويل الإرهاب، حيث أن العديد من المنظمات الإنسانية يمكن أن تُستغل بشكل غير مشروع.

بدوره، قال مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، جارود براون إن المتهم "استخدم منظمة مساعدات إنسانية مزعومة لجمع الأموال وتوفير التمويل والإمدادات لحماس، وهي منظمة إرهابية دولية لا تعرف الرحمة". هذا الوصف يسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالمنظمات التي تدعي تقديم المساعدات الإنسانية ولكنها في الواقع تدعم الأنشطة الإرهابية.

تنسيق مع حماس

ووفقًا للشكوى الجنائية، نسّق المتهم أعماله بشكل وثيق مع أحد كبار قادة حماس، وكان يعلم أن الموارد تذهب إلى الحركة وليس إلى المدنيين المحتاجين. هذا التأكيد يعكس الطبيعة المعقدة للعلاقات بين المنظمات الإنسانية والجماعات المسلحة، حيث يمكن أن تتداخل الأهداف الإنسانية مع الأهداف السياسية أو العسكرية.

وأضاف أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ملتزم بقطع مصادر التمويل وأشكال الدعم الأخرى عن المنظمات الإرهابية، وسيواصل العمل مع الحكومة الأمريكية والشركاء الدوليين لمواجهة الإرهاب العالمي. هذه الجهود تتطلب تنسيقًا دقيقًا بين الدول والمنظمات المعنية، حيث أن الإرهاب لا يعرف حدودًا.

تفاصيل الاتهامات

وبحسب الشكوى الجنائية، فإن حسنة يشغل منصب المدير العالمي لمنظمة خيرية دولية مسجلة في المملكة المتحدة، يُشار إليها باسم "منظمة شام الخيرية". تعتبر هذه المنظمة جزءًا من شبكة أوسع من المنظمات التي تعمل في المنطقة، وقد تكون لها تأثيرات كبيرة على الوضع الإنساني في غزة.

وقالت وزارة العدل الأمريكية إنه، من خلال هذا المنصب، وفر تمويلًا وسلعًا لحماس، عبر تنسيق واسع مع شخصيات في أعلى مستويات قيادة الحركة، وعلى رأسهم غازي حمد، عضو المكتب السياسي لحماس ووزير وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، وهي جهة تخضع لسيطرة الحركة. هذا التنسيق يعكس كيف يمكن للمنظمات الإنسانية أن تكون متورطة في الصراعات السياسية.

تضاعف إيرادات المنظمة

وأشارت الوزارة إلى أن "منظمة شام الخيرية" أبلغت السلطات البريطانية بأن إجمالي إيراداتها تضاعف تقريبًا بعد هجوم 7 أكتوبر، إذ ارتفع من نحو 41.8 مليون دولار في السنة المالية 2023 إلى نحو 81.56 مليون دولار في السنة المالية 2024. هذا الارتفاع المفاجئ في الإيرادات يثير تساؤلات حول مصادر هذه الأموال وكيفية استخدامها.

كما أفادت المنظمة بأنها "أنفقت نحو 91 مليون دولار على أنشطة خيرية خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو/تموز 2025". هذه الأرقام تشير إلى حجم العمليات التي تقوم بها المنظمة، ولكنها أيضًا تثير الشكوك حول ما إذا كانت هذه الأنشطة تتماشى مع الأهداف الإنسانية الحقيقية.

آلية الدعم

وأكدت الدعوى أن حسنة وغازي حمد نسقا، منذ عام 2023 على الأقل، إدخال مساعدات إنسانية إلى غزة لصالح حماس، شملت الغذاء والإمدادات، تحت غطاء المساعدات الإنسانية التابعة للمنظمة. هذه الآلية توضح كيف يمكن أن يتم استغلال المساعدات الإنسانية لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية.

وبحسب الادعاء، رتّب حسنة، بتوجيه من حمد:

تسليم مبالغ نقدية إلى غازي حمد.

شراء إمدادات لإدخالها إلى غزة.

نقل الإمدادات بالشاحنات من مصر ومناطق أخرى إلى القطاع.

إيصالها إلى مستودعات تابعة لمنظمة شام أو لوزارة التنمية الاجتماعية، وفق تعليمات حمد.

توزيعها على قوائم مستفيدين حددها حمد.

كما تتهمه وزارة العدل الأمريكية بإخفاء الوجهة الحقيقية للإمدادات، عبر الادعاء بأنها تُسلّم إلى وزارة التنمية الاجتماعية، بينما كانت تُخزن في مستودعات يسيطر عليها حسنة، أو تُنقل لاحقًا إلى جهات أخرى، فضلًا عن التقاط صور ومقاطع فيديو للإمدادات بطريقة لا تُظهر أي علامات قد تكشف موقع المستودعات أو الجهة المسيطرة عليها. هذه التكتيكات تعكس مستوى التعقيد الذي قد يتطلبه العمل ضد تمويل الإرهاب.

العقوبات المحتملة

وُجهت إلى حسنة ثلاث تهم هي:

التآمر لتقديم دعم مادي لحماس.

التآمر لتمويل الإرهاب.

تمويل الإرهاب.

وتصل العقوبة القصوى لكل تهمة إلى 20 عامًا من السجن. هذه العقوبات تعكس خطورة الجرائم المرتكبة، وتؤكد على التزام السلطات الأمريكية بمكافحة الإرهاب وتمويله، وهو ما يتطلب جهودًا متواصلة على الصعيدين المحلي والدولي.

تعتبر هذه القضية جزءًا من جهود أوسع لمكافحة الإرهاب في العالم، حيث تتعاون الدول لمواجهة التهديدات المشتركة. إن اعتقال حسنة يمكن أن يكون له تأثيرات كبيرة على كيفية تمويل الجماعات المسلحة، وقد يشجع المزيد من التحقيقات في المنظمات الإنسانية الأخرى التي قد تكون متورطة في أنشطة مشابهة.

في النهاية، تبقى تداعيات هذا الاعتقال قيد المراقبة، حيث أن تأثيره على الوضع الإنساني في غزة وعلى العلاقات الدولية قد يكون عميقًا. كما أن هذه القضية تبرز أهمية الشفافية والمساءلة في العمل الإنساني، حيث يجب أن يتم التأكد من أن المساعدات تصل إلى من يحتاجونها بالفعل، بدلاً من أن تُستخدم كوسيلة لدعم الأنشطة الإرهابية.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in Political Controversies, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.

Related News