وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يؤكد عدم استبعاد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، مع إعلان واشنطن عن هجوم اقتصادي حاسم.
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة 25 أغسطس 2026 ALN: قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الإثنين، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تستبعد استخدام القوة العسكرية ضد إيران، حتى مع إعلان واشنطن عن "هجوم اقتصادي حاسم" على طهران.
وأضاف لصحفيين "لا نستبعد بأي حال من الأحوال استخدام الضربات العسكرية في أي مكان في مضيق هرمز أو في أنحاء إيران"، مضيفا أن طهران لا تستطيع تحمل الضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.
يأتي ذلك بالتوازي مع إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن خطط واشنطن لـ"خنق" إيران اقتصاديا، والتي تشمل تهديدات بفرض عقوبات أمريكية ثانوية، محذرا من عواقب وخيمة قد تواجهها الدول التي ترفض الانضمام إلى حملة الضغط على طهران.
وتأتي كلمة بيسنت بعد نحو ستة أشهر من الحرب التي وصلت إلى طريق مسدود، في ظل تعثر محادثات السلام واستمرار إيران في عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي. يُعتبر مضيق هرمز ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، مما يجعل أي توتر في المنطقة له آثار عالمية.
وقال بيسنت خلال مؤتمر صحفي "هدفنا في مختلف أنحاء العالم قطع كل شريان اقتصادي يُبقي هذا النظام الاستبدادي قائما، إلى أن تصبح طهران وحدها". هذه التصريحات تعكس استراتيجية إدارة ترامب التي تسعى إلى ممارسة أقصى ضغط اقتصادي على إيران من خلال تجفيف مصادر دخلها، خاصة في مجالات النفط والغاز.
وأضاف "سنحاسب الجميع، وهذه هي سياسة الخنق الاقتصادي التي نستهدف بها هذا النظام". ومن الواضح أن الإدارة الأمريكية تأمل أن يؤدي الضغط الاقتصادي إلى تغيير سلوك إيران، سواء في سياستها النووية أو في دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وشدد على أن الدول التي لا تنضم إلى العقوبات الأمريكية "ستشارك إيران عزلتها"، موضحا أن الرئيس دونالد ترامب يجري اتصالات مع قادة دول حول العالم لحضهم على وقف تعاملاتهم مع طهران. يشير هذا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى تشكيل تحالف دولي ضد إيران، وهو ما قد يواجه مقاومة من بعض الدول التي تعتمد على النفط الإيراني أو التي لها مصالح اقتصادية في إيران.
وأوضح بيسنت أن "أي جهة تسهّل عمليات غسل الأموال لحساب إيران سيتم استبعادها من نظام الدولار الأمريكي. لقد بدأ العدّ التنازلي للتو". هذه التصريحات تعكس مدى جدية الإدارة الأمريكية في تنفيذ عقوباتها، حيث أن استبعاد الدول والشركات من نظام الدولار الأمريكي قد يكون له تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي.
وأفادت وزارة الخزانة في بيان بأنها أصدرت "قرارات تطال خمسة قطاعات مهمة هي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن البحري، يستخدمها النظام الإيراني لمحاولة دعم اقتصاده المتداعي". هذه القطاعات تمثل مجالات حيوية للنمو الاقتصادي الإيراني، وبالتالي فإن استهدافها قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية في إيران.
وأوضحت الوزارة أن العقوبات الثانوية الموسعة ستشمل القطاعات المذكورة. العقوبات الثانوية تعني أن أي دولة أو شركة تتعامل مع إيران في هذه القطاعات ستواجه عقوبات من الولايات المتحدة، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني.
وكان وزير الخزانة الأمريكي قد قال سابقا في مقال في صحيفة "فاينانشال تايمز" إن واشنطن ستشنّ "أكبر هجوم اقتصادي على الإطلاق" ضد إيران، مشبها إياه بيوم إنزال الحلفاء في النورماندي المعروف بالإنجليزية بـ"دي داي"، والذي كان نقطة تحول لحسم الحرب العالمية الثانية. هذه المقارنة تعكس حجم وطموح استراتيجية الإدارة الأمريكية في مواجهة إيران.
تأتي هذه التطورات في سياق تاريخ طويل من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث كانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بشكل كبير منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018. منذ ذلك الحين، زادت الولايات المتحدة من ضغطها على إيران، مما أدى إلى تصاعد التوترات في المنطقة، بما في ذلك الهجمات على السفن التجارية وعمليات استهداف المنشآت النفطية.
في خضم هذه الأجواء المتوترة، تبرز عدة نقاط هامة تتعلق بتأثير هذه السياسات على الأمن الإقليمي والدولي. فالعقوبات الأمريكية، والتي تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني، قد تؤدي إلى ردود فعل عنيفة من طهران، حيث قد تسعى إلى تعزيز أنشطتها العسكرية أو دعم الجماعات المسلحة في المنطقة كوسيلة للرد على الضغوط المفروضة عليها.
علاوة على ذلك، فإن التصعيد العسكري المحتمل قد يجر المنطقة إلى صراع أوسع، مما يهدد استقرار دول الخليج وما حولها. تتأثر أسواق النفط العالمية بشكل كبير من أي تصعيد في مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة التوترات بين القوى الكبرى.
كما أن الاستراتيجية الأمريكية قد تواجه تحديات داخلية، حيث قد تتعرض لضغوط من حلفاء الولايات المتحدة الذين قد لا يتفقون مع هذه السياسة أو الذين لديهم مصالح اقتصادية كبيرة في إيران. هذا الأمر قد يعيق جهود الولايات المتحدة في تشكيل تحالف دولي فعال ضد إيران.
في الختام، فإن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي ووزير الخزانة تعكس استراتيجية إدارة ترامب التي تركز على استخدام الضغط الاقتصادي والعسكري كوسيلة للتأثير على سلوك إيران. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة، مما قد ينعكس سلبا على الأمن الإقليمي والدولي. في ظل هذه الظروف، تبقى الآفاق المستقبلية للعلاقات الأمريكية الإيرانية غير واضحة، حيث تتزايد المخاطر من كل جانب.
To learn more about the latest developments in Elections, stay updated with our exclusive reports and analyses on AILensNews.
تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالين من نظيريه القطري والتركي لمناقشة جهود خفض الت…
حذر الممثل الأعلى لمجلس السلام من «نقطة اللاعودة» إذا إنهار وقف النار في قطاع غز…
أعلنت روسيا استعادة 10 أسرى حرب في إطار عملية تبادل مع أوكرانيا، وفق ما أفادت به…
قالت مصادر أمريكية متطابقة إن واشنطن قررت استبعاد خيارات التصعيد العسكري ضد إيرا…
تواجه حكومة بورتسودان تحديات كبيرة بين دعم حظر السلاح ورفض الجيش له، مما يعكس حا…