أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية.
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة 18 يوليو 2026 ALN: أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية ودعم مسيرة الاتحاد. جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة. تعتبر هذه المناسبة فرصة لتجديد العهد والالتزام بالمبادئ التي تأسست عليها الدولة، حيث تمثل الذكرى السنوية لتأسيس الدولة لحظة تاريخية تعكس مسيرة طويلة من الإنجازات والتطورات التي شهدتها الإمارات منذ قيامها.
تأسست دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971، عندما اجتمعت سبع إمارات هي أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة لتشكيل اتحاد يهدف إلى تعزيز التعاون والتنمية. منذ ذلك الحين، شهدت الإمارات تحولات هائلة في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والتعليم والصحة والبنية التحتية. وقد ساهم هذا الاتحاد في تحقيق الاستقرار والنمو، مما جعل الإمارات واحدة من أكثر الدول تقدماً في المنطقة.
في السنوات التي تلت تأسيس الاتحاد، واجهت الإمارات العديد من التحديات، إلا أن القيادة الحكيمة والجهود الجماعية للمواطنين والمقيمين ساهمت في تجاوز هذه التحديات. لقد عملت الدولة على تطوير بنية تحتية متكاملة، ووضعت استراتيجيات اقتصادية تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. هذه الجهود كانت ضرورية لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للدولة في الساحة العالمية.
وأشار سموه إلى أن الاتحاد يمثل رمزاً للقوة والتلاحم بين الإمارات السبع، وأن الحفاظ على هذا الاتحاد يتطلب جهوداً مستمرة من جميع أفراد المجتمع. إن الوحدة الوطنية ليست مجرد شعار، بل هي التزام يومي يتطلب من الجميع العمل معاً لتحقيق الأهداف المشتركة. وفي هذا السياق، دعا سموه إلى تعزيز قيم التسامح والمحبة بين المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن الإمارات تحتضن ثقافات متعددة وتعتبر نموذجاً للتعايش السلمي بين مختلف الجنسيات. هذا التعايش السلمي يعكس روح التسامح التي تتمتع بها الإمارات، والتي تعتبر واحدة من القيم الأساسية التي تسعى الدولة لتعزيزها في المجتمع.
في سياق حديثه، أكد سموه على ضرورة الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا كوسيلة لتحقيق التنمية المستدامة. التعليم يعتبر أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الإمارات في بناء مستقبل مشرق. وقد استثمرت الدولة بشكل كبير في تطوير نظام التعليم، مما أدى إلى تحسين جودة التعليم وزيادة فرص الوصول إليه. كما أن التكنولوجيا تلعب دوراً مهماً في هذا السياق، حيث تساعد في تعزيز الابتكار وتحسين كفاءة القطاعات المختلفة. فقد تم إنشاء العديد من الجامعات والمراكز البحثية التي تساهم في إعداد جيل قادر على مواجهة تحديات العصر.
وأشار سموه إلى أن المستقبل يعتمد على الشباب، الذين يجب أن يكونوا مجهزين بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواجهة التحديات. إن تمكين الشباب وتعزيز دورهم في المجتمع هو أمر حيوي لمستقبل الإمارات، حيث يمثلون طاقات جديدة وأفكار مبتكرة يمكن أن تسهم في تحقيق التنمية المستدامة. ومن هنا، تأتي أهمية البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات اللازمة لسوق العمل. هذه المبادرات تشمل التدريب المهني، والبرامج التعليمية المتقدمة، والمنافسات التي تشجع على الابتكار.
كما تطرق سموه إلى أهمية الابتكار في جميع المجالات، مشدداً على أن الإمارات يجب أن تكون في مقدمة الدول التي تتبنى الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات العالمية. الابتكار ليس فقط في التكنولوجيا، بل يمتد إلى جميع جوانب الحياة، بما في ذلك الإدارة والخدمات العامة والبيئة. وقد أظهرت الإمارات التزاماً قوياً بالابتكار من خلال إنشاء مراكز بحثية وشراكات مع مؤسسات تعليمية عالمية، مما يعزز من قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية. ومن خلال استراتيجية الابتكار الوطنية، تسعى الإمارات إلى تعزيز مكانتها كمركز عالمي للابتكار والإبداع.
واختتم سموه كلمته بالتأكيد على أن الاتحاد هو أساس النجاح، وأن العمل الجماعي هو السبيل لتحقيق الأهداف الوطنية. إن التعاون بين جميع فئات المجتمع، سواء كانت حكومية أو خاصة أو مدنية، هو ما سيضمن استمرارية النجاح والتقدم. وفي هذا السياق، دعا سموه الجميع إلى العمل بروح الفريق الواحد، حيث أن كل فرد له دور مهم في تحقيق الرؤية الوطنية. هذه الرؤية الوطنية تتضمن مجموعة من الأهداف الطموحة التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في الإمارات وتعزيز رفاهية المواطنين والمقيمين.
إن هذه التصريحات تأتي في وقت حاسم، حيث تواجه الإمارات تحديات متعددة على الصعيدين الإقليمي والدولي. من خلال تعزيز الوحدة الوطنية والاستثمار في التعليم والابتكار، تسعى الإمارات إلى تعزيز مكانتها كدولة رائدة في المنطقة والعالم. إن رؤية الإمارات 2021، التي تهدف إلى جعل الإمارات واحدة من أفضل دول العالم بحلول عام 2021، تعتمد بشكل كبير على هذه المبادئ. رؤية الإمارات 2021 تشمل تحسين التعليم، وتعزيز الابتكار، وتحقيق التنمية المستدامة، مما يعكس التزام الدولة بمستقبل مشرق.
تعتبر الإمارات نموذجاً يحتذى به في كيفية بناء اتحاد قوي ومستدام، حيث استطاعت أن تجمع بين التقاليد العريقة والحداثة، مما جعلها وجهة مفضلة للعيش والعمل. في هذا السياق، تبرز أهمية الاستمرار في تعزيز هذه القيم والمبادئ لضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة. إن استمرارية هذا النجاح تتطلب من الجميع، سواء كانوا في مواقع المسؤولية أو على مستوى الأفراد، الالتزام بالمبادئ التي تأسست عليها الدولة والعمل بجد لتحقيق الأهداف المشتركة. كما أن تعزيز الهوية الوطنية والاعتزاز بالتراث الثقافي يعتبران جزءاً لا يتجزأ من هذه الجهود، حيث يسهمان في بناء مجتمع متماسك ومتعاون.
To learn more about the latest developments in Political History & Legacy, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.