في تحذير خطير، أكد وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف أن أوكرانيا تخسر الحرب ضد روسيا، محذرًا من ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة خلال الأشهر المقبلة.
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة 26 أغسطس 2026 ALN: في تحذير لافت، قال وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخائيلو فيدوروف إن بلاده تخسر على ما يبدو الحرب ضد روسيا تدريجيا، محذرا من أن أمام كييف بضعة أشهر فقط لاتخاذ القرارات الحاسمة اللازمة لقلب موازين القوى لصالحها.
وأضاف فيدوروف، وهو إصلاحي شاب أثارت إقالته الشهر الماضي احتجاجات لأسابيع، في مقابلة مع رويترز، أن أوكرانيا تفتقر إلى أي رؤية شاملة لكيفية الفوز في هذا الصراع المستمر منذ أربع سنوات، فضلا عما يمثله إخفاقها في الابتكار من معوق لها.
وأوضح أن الفساد المتجذر وشبكات المحسوبية، إلى جانب الافتقار إلى الاستقلال السياسي للمؤسسات الحكومية، كلها أمور تعرقل تقدم أوكرانيا أيضا.
وفي خروج واضح عن خطاب كييف الرسمي، قال فيدوروف "أعتقد أن هناك الآن نقطة تحول ستحدد مسارنا المستقبلي، لكننا نخسر تدريجيا وببطء على ما يبدو".
وأضاف أن أوكرانيا لا تزال تملك "كل الفرص" للفوز، لكنها بحاجة ماسة إلى خطة لإنهاء الحرب.
ورد مكتب الرئاسة الأوكراني على تعليقات فيدوروف بالقول إنه كان متفائلا بشأن سير الحرب عندما كان في الوزارة، وإن الشيء الوحيد الذي تغير هو وضعه الشخصي.
وتقصف روسيا المصانع والمستودعات الأوكرانية بعشرات الصواريخ الباليستية شهريا، التي لا تستطيع أوكرانيا في الغالب صدها مع تناقص مخزون الصواريخ الاعتراضية. ورغم أن روسيا تحرز مكاسب أقل عن العام الماضي، فإنها لا تزال تتقدم ببطء في منطقة دونباس، في حين أن خنادق المشاة المتناثرة على خط الجبهة الأوكراني يشغلها في الغالب مجندون يفتقرون إلى الحماس، بحسب رويترز.
وكثفت أوكرانيا بدورها الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ في عمق الأراضي الروسية، مستهدفة بعض المصانع العسكرية الرئيسية، مما تسبب في أضرار جسيمة لمصافي النفط وأدى إلى نقص في الوقود على مستوى البلاد.
وأظهر استطلاع رأي في نهاية يوليو/تموز أن 82% من الأوكرانيين يعتقدون أن أوكرانيا ستنتصر، غير أن معظمهم يتوقعون استمرار القتال حتى 2027 أو بعده.
وأقيل فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاما، بعد ستة أشهر من تعيينه، في أعقاب بدء إصلاحات في مجالي المشتريات والتعبئة، مما وضعه على مسار تصادمي مع المؤسسة العسكرية وخصوم سياسيين.
وهز الساحة السياسية الأوكرانية في الأسبوع الماضي عندما أصبح أول شخصية سياسية بارزة تطالب بإجراء انتخابات في زمن الحرب، منتقدا أزمة "منهجية" في الحكم.
وشدد على أهمية تطوير طائرات مسيرة ذاتية التشغيل موجهة بالذكاء الاصطناعي وصواريخ اعتراضية رخيصة لوقف الهجمات الجوية الروسية وبرنامج الصواريخ الباليستية الخاص بأوكرانيا لتغيير مسار الحرب.
ويعمل المصنعون الأوكرانيون بالفعل على هذه التقنيات، لكن فيدوروف قال إن كييف بحاجة إلى استراتيجية متكاملة لتعظيم تأثيرها بمجرد نشرها.
ووضع رؤية لخط أمامي مغطى بأجهزة استشعار إلكترونية للكشف عن الأعداء، مع طائرات مسيرة على الأرض وفي الجو لتقليل الوجود البشري إلى أدنى حد.
وقال "توجد بالفعل تقنيات يمكنها إيقاف الروس تماما، لكن افتقارنا إلى الرؤية... يعني أننا لا نطبقها".
ويقول فيدوروف إنه كان القوة الدافعة وراء حملة طائرات مسيرة هذا العام استهدفت إمدادات الوقود والخدمات اللوجستية العسكرية الروسية في الجزء المحتل من جنوب أوكرانيا، مما تسبب في مشكلات لقوات موسكو على خط الجبهة.
وأوضح أنه لا تزال هناك فرصة لبضعة أشهر للمضي قدما في تلك العملية، التي تهدف إلى عزل شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، قبل أن تجد روسيا طريقة للرد على أساليب أوكرانيا.
وكانت حملة الضربات هذه عاملا مهما في تغيير الروايات عن فرص أوكرانيا.
وكان فيدوروف قال سابقا إن نجاح الحملة ساعد فيه قراره تبكير الإنفاق الذي كان مخصصا للنصف الثاني من 2026.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، راعي فيدوروف السياسي السابق الذي أصبح خصما له، في مطلع الأسبوع إن تقديم موعد الإنفاق تسبب في عجز 27 مليار دولار في ميزانية الوزارة، وهو ما لا تملك أوكرانيا، التي تعتمد على المانحين، حلا له.
ورد فيدوروف بأنه لا يعرف من أين حصل زيلينسكي على هذا الرقم، مضيفا أن الوزارة وضعت خطة إنفاق تعتمد على الفائض من مناقصات المشتريات الجديدة والدعم الدولي.
وزعم فيدوروف أنه عندما وصل إلى وزارة الدفاع وجد رؤساء أقسام تم تعيينهم بناء على طلب شركات الدفاع الأوكرانية للترويج لمصالحها.
وتابع "بحلول نهاية العام، كان العجز في الميزانية وفقا لتخطيطنا يقارب خمسة مليارات دولار، وكنا نعرف من أين سنحصل على هذه الأموال... ربما تغيرت الخطة وظهرت مشروعات جديدة تتطلب مثل هذه الميزانية".
وقوبلت دعوة فيدوروف لإجراء انتخابات بفزع من عدد من الأوكرانيين، وأظهرت استطلاعات الرأي باستمرار انخفاض الحماس لإجراء انتخابات في زمن الحرب.
وندد زيلينسكي بدعوة فيدوروف لإجراء انتخابات، بحجة أنها قد تدمر أوكرانيا في الوقت الذي تقاتل فيه روسيا.
وتخضع أوكرانيا، منذ الحرب مع روسيا في فبراير/شباط 2022، للأحكام العرفية التي تحظر إجراء الانتخابات لأسباب أمنية.
وقال الرئيس إن فيدوروف ربما تعرض لضغوط من قوى خارجية للدعوة إلى إجراء انتخابات. ونفى فيدوروف ذلك بشدة.
ورغم وجود تحديات لوجستية هائلة لإجراء انتخابات في زمن الحرب، قال فيدوروف إن أوكرانيا ستجد حلولا مبتكرة. ومع ذلك، أشار إلى أنه من المبكر جدا تحديد ما إذا كان سيترشح للرئاسة.
في غضون ذلك، يعتزم فيدوروف تقسيم وقته بين جهوده للعودة إلى الانتخابات في أوكرانيا ومشروعات تركز على تقنيات عسكرية مبتكرة، منها صندوق استثماري يعتزم جمع رأسمال له خلال رحلة مرتقبة إلى الولايات المتحدة.
To learn more about the latest developments in Elections, stay updated with our exclusive reports and analyses on AILensNews.