مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفضه لسلوك إيران المزعزع للأمن الإقليمي

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Jul 15, 2026, 03:06 AM IST
5 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

خلال جلسة مجلس الوزراء، تم التأكيد على رفض المملكة لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع للأمن، مع التركيز على تعزيز العلاقات مع كندا.

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في جدة. تأتي هذه الجلسة في وقت حساس تشهد فيه المنطقة العديد من التوترات السياسية والأمنية، مما يبرز أهمية الحوار والتعاون بين الدول لضمان الاستقرار الإقليمي.

في مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد مجلس الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب. تناول الحديث مجالات التعاون بين البلدين، والتي تشمل الاقتصاد والأمن، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية. هذا الاتصال يعكس العلاقات الوثيقة بين السعودية والولايات المتحدة، التي تعتبر أحد أبرز حلفاء المملكة في المنطقة. وقد تم التأكيد على دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل التوترات المتزايدة.

كما أحاط سموه المجلس بنتائج مباحثاته مع دولة رئيس وزراء كندا مارك كارني، حيث أكد الجانبان على أهمية تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها. هذه العلاقات تتجاوز الجوانب الاقتصادية لتشمل مجالات متعددة مثل الثقافة والتعليم والتكنولوجيا. تسعى المملكة من خلال هذه العلاقات إلى تحقيق الأهداف المنبثقة من رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تحويل الاقتصاد السعودي إلى اقتصاد متنوع وقائم على المعرفة.

وأشاد مجلس الوزراء في هذا السياق بما شهدته الزيارة الرسمية لدولة رئيس وزراء كندا من التوقيع على مذكرات تفاهم بشأن إنشاء "مجلس التنسيق السعودي الكندي". هذا المجلس سيساعد على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات. كما تم الإعلان عن اتفاقيات تجارية واستثمارية بين جهات حكومية وشركات ومؤسسات من البلدين في مجالات متعددة مثل التعدين والهندسة والبنية التحتية.

وأوضح معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وزير الإعلام بالنيابة المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس أدان بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز. هذه الاعتداءات تمثل تهديدًا للأمن الإقليمي، وقد شملت أيضًا هجمات على دول مثل الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان والأردن. وقد أكد المجلس على الرفض التام لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة، مشيرًا إلى انتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.

هذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تتهم العديد من الدول إيران بدعم الجماعات المسلحة وزعزعة الاستقرار في دول الجوار. وقد أدت هذه الأنشطة إلى دعوات متزايدة من قبل الدول العربية لتعزيز التعاون الأمني والتنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة.

وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي. وقد أكد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه كنقطة انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف المملكة ودول مجلس التعاون. هذا الالتزام يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن الإقليمي، ويعكس أهمية التنسيق بين الدول لمواجهة التحديات المشتركة.

كما رحب المجلس بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية البدء في إجراءات إلغاء "قانون تصنيف الجمهورية العربية السورية دولة راعية للإرهاب". هذا الإعلان يعكس تغيرًا في السياسة الأمريكية تجاه سوريا، وقد يجلب فرصًا جديدة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد جددت المملكة دعمها للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

اطلع مجلس الوزراء أيضًا على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، والتي تشمل موضوعات تم دراستها من قبل مجلس الشورى. وقد اطلع المجلس على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء. وقد انتهى المجلس إلى عدد من القرارات الهامة، منها:

  1. تفويض صاحب السمو وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الغواتيمالي في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية غواتيمالا، والتوقيع عليه.
  2. تفويض صاحب السمو وزير الثقافة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الألباني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة السياحة والثقافة والرياضة في جمهورية ألبانيا، والتوقيع عليه.
  3. تفويض معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأرميني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي العمل والحماية الاجتماعية بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في جمهورية أرمينيا، والتوقيع عليه.
  4. قيام الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع معهد المراجعة الداخلية التركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليه.
  5. الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي العراقية.
  6. الموافقة على مذكرتي تفاهم في مجال مكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية ومكتب المدعي العام في جمهورية البرازيل الاتحادية، والسلطة العليا للحوكمة الرشيدة في جمهورية كوت ديفوار.
  7. الموافقة على مذكرة تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في المملكة العربية السعودية ومكتب المراجعة للدولة في جمهورية مقدونيا الشمالية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني.
  8. الموافقة على مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الإجراءات والآليات والإستراتيجيات المتعلقة بالقطاع غير الربحي بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية ووزارة التنمية الاجتماعية بمملكة البحرين، ووزارة الثقافة والمجتمع والشباب في جمهورية سنغافورة.
  9. الموافقة على مذكرة تفاهم بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في المملكة العربية السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
  10. الموافقة على نظام إيرادات الدولة.
  11. استحداث تأشيرة تدريب تمنح للمتدربين الدوليين؛ وفقًا لعدد من الترتيبات.
  12. تعيين الأستاذ عماد بن عودة العودة، والأستاذ فهد بن محمد الشبل؛ عضوين في مجلس إدارة مؤسسة البريد السعودي.
  13. اعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الزراعية، وصندوق التنمية السياحي، وجامعات: (جازان، وأم القرى، وحائل، وحفر الباطن)، لأعوام مالية سابقة.
  14. التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، وجامعات (أم القرى، والحدود الشمالية، والملك خالد).
  15. الموافقة على ترقية محمد بن يوسف الحربي إلى وظيفة (وزير مفوض) بوزارة الخارجية، وترقية خالد بن محمد آل الشيخ إلى وظيفة (مستشار قانوني) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بهيئة الخبراء بمجلس الوزراء.

في الختام، يعكس هذا الاجتماع حرص المملكة على تعزيز الأمن الإقليمي ودعم التعاون الدولي في مختلف المجالات. تأتي هذه الجهود في إطار رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى بناء مستقبل أكثر استدامة واستقرارًا، حيث تسعى المملكة إلى تعزيز دورها كقوة رائدة في المنطقة من خلال تعزيز العلاقات مع الدول الأخرى وتقديم الدعم للدول الصديقة في مواجهة التحديات المشتركة. كما أن تعزيز التعاون في مجالات متعددة مثل الثقافة والاقتصاد والأمن يعكس التزام المملكة بتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in Political Controversies, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.

Related News