رئيس الحكومة اللبنانية يؤكد استمرار الجهود للانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Jul 23, 2026, 03:02 AM IST
6 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن بيروت ستواصل حشد الجهود لتأمين انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب البلاد، وذلك عقب انتشار الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية.

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام "الأربعاء" من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب إسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان. يأتي هذا التصريح في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث يترقب اللبنانيون بقلق تطورات الأوضاع العسكرية والسياسية. إن الانسحاب الإسرائيلي الكامل يمثل هدفاً استراتيجياً للحكومة اللبنانية، حيث يسعى المسؤولون إلى استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية وتعزيز السيادة الوطنية.

وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية". هذا التصريح يعكس التوجه اللبناني نحو تعزيز السيادة الوطنية في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، ويشير إلى أهمية الدعم الدولي في تحقيق هذا الهدف.

وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية". هذه الكلمات تعكس التزام الحكومة اللبنانية بإعادة السيطرة على أراضيها وتعزيز الأمن والاستقرار في المناطق الجنوبية. إن هذا الالتزام يتطلب تنسيقاً مع الأطراف الدولية والمحلية لضمان نجاحه.

وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي. هذا الانتشار يأتي في إطار خطة شاملة تهدف إلى استعادة السيطرة اللبنانية على المناطق الحدودية، والتي كانت تحت تأثير القوات الإسرائيلية لفترة طويلة. إن هذه العملية تمثل خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار، ولكنها تواجه تحديات عديدة تتعلق بالتعاون مع حزب الله والمجموعات المسلحة الأخرى.

وكان الجيش الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة. هذا الوضع يثير مخاوف اللبنانيين من احتمال تصعيد عسكري جديد، حيث أن وجود القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية يظل مصدر قلق دائم. إن التوترات المستمرة على الحدود تعكس الحاجة إلى حوار مستمر بين الأطراف المعنية لتجنب أي تصعيد عسكري محتمل.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق القوات الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية". هذه الحوادث تعكس التوتر المستمر على الحدود، وتؤكد الحاجة إلى حوار مستمر لتجنب أي تصعيد عسكري محتمل. إن هذه الأحداث تعكس أيضاً التحديات التي تواجهها القوات المسلحة اللبنانية في تأمين حدود البلاد.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى. هذا الاتفاق يمثل خطوة هامة نحو تحقيق الاستقرار في لبنان، ولكنه يتطلب تعاون جميع الأطراف المعنية لضمان نجاحه. إن نجاح هذا الاتفاق يعتمد على قدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيطرتها على المناطق الجنوبية وتجنب أي تدخلات خارجية.

وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة إليها. هذه الحرب تركت آثارا مدمرة على البنية التحتية والاقتصاد اللبناني، وأدت إلى نزوح جماعي للسكان. إن هذه الأحداث تبرز الحاجة الملحة لإعادة بناء المناطق المتضررة وتوفير الدعم اللازم للنازحين.

وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم". هذه الجهود تعكس التزام الحكومة اللبنانية بتحسين الظروف المعيشية للسكان العائدين، وتوفير بيئة آمنة لهم. إن إعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية يعد جزءاً أساسياً من استعادة الثقة بين الحكومة والمواطنين.

وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل. هذا التراجع في العنف يمثل فرصة للسلام، ولكن التحديات لا تزال قائمة، حيث يحتاج لبنان إلى دعم دولي لتعزيز استقراره. إن الاستقرار في لبنان يتطلب جهوداً جماعية من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع الدولي.

وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، إلى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل. هذه العودة تعكس رغبة اللبنانيين في استعادة حياتهم الطبيعية، ولكنها تتطلب توفير الظروف اللازمة لضمان سلامتهم. إن العودة الآمنة تتطلب جهوداً كبيرة من الحكومة والمجتمع الدولي لضمان عدم تكرار الأزمات.

وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس. هذه اللحظات تمثل لحظات مؤثرة بالنسبة للعديد من العائلات، حيث يتطلعون للعودة إلى منازلهم بعد فترة طويلة من النزوح. إن هذه اللحظات تعكس الأمل في إعادة بناء حياتهم واستعادة استقرارهم.

وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمد لله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به". هذه التصريحات تعكس شعور الفخر والاعتزاز بالجيش اللبناني كحامي للسيادة الوطنية. إن دور الجيش اللبناني في هذه المرحلة يعتبر حاسماً في تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.

ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني". هذه الدعوة تأتي في إطار حرص الجيش على سلامة المواطنين، حيث أن الوضع الأمني لا يزال هشاً في بعض المناطق. إن الحفاظ على الأمن يتطلب تعاون الجميع، بما في ذلك المواطنين والسلطات المحلية.

ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات إسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة، طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا. هذه العمليات العسكرية تعكس استمرار التوتر على الحدود، وتؤكد الحاجة إلى جهود دبلوماسية للحد من التصعيد. إن استمرار التوترات العسكرية يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها لبنان في استعادة الأمن والاستقرار.

وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات أخرى بينها قريته. هذه الكلمات تعكس الأمل في تحقيق السلام والأمان في المنطقة. إن تحقيق الاستقرار يتطلب جهوداً مستمرة من الحكومة والجيش والمجتمع الدولي.

جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول إلى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها. هذه الرغبة في العودة تعكس حاجة اللبنانيين للعودة إلى جذورهم وأماكنهم الأصلية. إن العودة إلى الوطن تمثل جزءاً من الهوية الوطنية، وهي ضرورية لاستعادة الحياة الطبيعية.

وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا". هذه المشاعر تعكس التحديات التي تواجه الحكومة في كسب ثقة المواطنين، حيث أن العودة الآمنة تتطلب جهوداً جماعية وتعاوناً بين الحكومة والمواطنين. إن تعزيز الثقة بين الحكومة والشعب يعد جزءاً أساسياً من تحقيق الاستقرار في البلاد.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in Elections, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.

Related News