الشرع: نحقق تقدما في الاتفاق الأمني مع إسرائيل

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Aug 25, 2025, 01:10 PM IST
5 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن تقدم في المحادثات الأمنية مع إسرائيل، مشدداً على أهمية اتخاذ القرارات التي تخدم مصلحة البلاد.

الشرع عازم على اتخاذ أي اتفاق يخدم مصلحة سوريا

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن الوفدين السوري والإسرائيلي يحققان تقدماً في محادثات تطوير الاتفاق الأمني الثنائي. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية، حيث يسعى كلا الجانبين إلى تحقيق استقرار طويل الأمد. في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين سوريا وإسرائيل تقلبات ملحوظة، حيث كانت تشهد فترات من التصعيد العسكري والتوترات السياسية، خاصةً بعد النزاع المستمر في سوريا.

وقال الشرع خلال لقاء صحافي، إن هناك تقدما نحو اتفاقيات ثنائية، مشدداً على أنه “لن يتردد في اتخاذ أي اتفاق أو قرار يخدم مصلحة البلاد”. هذه التصريحات تشير إلى رغبة سوريا في إعادة تقييم علاقاتها مع جيرانها، وخاصة مع إسرائيل، التي لطالما كانت محوراً للتوترات في المنطقة. إن هذه الرغبة في تحسين العلاقات تعكس أيضاً تحولاً في الاستراتيجية السورية، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز الاستقرار الداخلي من خلال تحسين الوضع الأمني والاقتصادي.

كما أوضح أن الاتفاق الذي تجري مناقشته سيرتكز على العودة إلى خط الفصل بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، والذي تم تحديده عام 1974. يعتبر هذا الخط أحد العناصر الأساسية في أي اتفاق محتمل، حيث يمثل نقطة الفصل بين القوات العسكرية للبلدين، ويهدف إلى تقليل احتمالات الصراع العسكري المباشر. إن استعادة هذا الخط قد تعني إعادة ضبط العلاقات بين الجانبين، وقد تكون خطوة نحو تحقيق سلام دائم.

إلى ذلك، أشار أيضاً إلى أهمية التكامل الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط، مؤكداً أنه لن يتردد في قبول أي قرار أو الموافقة على أية اتفاقية تحقق مصالح سوريا والمنطقة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية. هذه الرسالة تعكس رؤية استراتيجية تسعى إلى تعزيز التعاون الإقليمي، مما قد يؤدي إلى تحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية لشعوب المنطقة. إن التكامل الاقتصادي قد يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الدول، مما يسهم في تحقيق الاستقرار السياسي.

الشرع وحرب حزب الله

أما في ما يتعلق بلبنان، فرأى الرئيس السوري أن “هناك من يريد الاستقواء بسوريا الجديدة لتصفية حسابات مع حزب الله”، لكنه أوضح أن السلطة الجديدة بعيدة عن ذلك. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس حيث تتزايد الضغوطات السياسية على حزب الله، الذي يعتبر لاعباً رئيسياً في الساحة اللبنانية، ويواجه تحديات داخليّة وخارجيّة متعددة. إن الوضع في لبنان قد يؤثر بشكل مباشر على العلاقات السورية اللبنانية، حيث يسعى الجانبان إلى تحقيق الاستقرار.

وأضاف: “أتطلع إلى كتابة تاريخ جديد للعلاقات اللبنانية السورية وتحرير الذاكرة من الإرث الماضي وهناك من يصوّرنا كإرهابيين وتهديد وجودي وهناك من يريد الاستقواء بسوريا الجديدة لتصفية حسابات مع حزب الله ونحن لا هذا ولا ذاك”. هذا التصريح يعكس الرغبة في تحسين العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوترات والصراعات، ويشير إلى إمكانية إعادة بناء الثقة بين الحكومتين. إن إعادة بناء الثقة قد يسهم في تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين الجانبين.

لقاءات سورية إسرائيلية

يشار إلى أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، كان أجرى في 20 أغسطس الحالي محادثات في باريس مع وزير التخطيط الاستراتيجي الإسرائيلي، رون ديرمر. جاء هذا اللقاء نتيجةً لجهود وساطة أميركية، حيث ناقش الطرفان خلاله التدابير المشتركة لخفض التوتر في محافظة السويداء وتعزيز الاستقرار في جنوب سوريا. هذه اللقاءات تعكس جهوداً دبلوماسية متزايدة تهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. إن الوساطة الأميركية قد تلعب دوراً محورياً في تسهيل الحوار بين الطرفين، خاصةً في ظل الظروف الإقليمية المعقدة.

كما تم التأكيد على ضرورة وضع آلية واضحة لاستئناف اتفاقية عام 1974 بشأن فض الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسورية في مرتفعات الجولان. إن استئناف هذه الاتفاقية قد يسهم في تقليل التوترات العسكرية، ويعزز من فرص الحوار بين البلدين. إن وجود آلية واضحة قد يضمن التزام الطرفين بتعهداتهما، مما يعزز من فرص تحقيق الاستقرار على الأرض.

ومنذ 7 أشهر يحتل الجيش الإسرائيلي جبل الشيخ وشريطا أمنيا بعرض 15 كيلومترا في بعض المناطق جنوب سوريا، ويسيطر على أكثر من 40 ألف سوري داخل المنطقة العازلة المحتلة. هذا الاحتلال يثير قلقاً كبيراً في الأوساط الدولية والمحلية، حيث يعاني السكان المدنيون من تداعيات هذه السيطرة. إن الوضع الإنساني في هذه المناطق يتطلب اهتماماً دولياً، حيث يعاني السكان من نقص في الخدمات الأساسية، مما يزيد من معاناتهم.

فيما تحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان، وقد استغلت أحداث الإطاحة بالنظام السوري السابق، أواخر 2024، ووسعت رقعة احتلالها. هذه التطورات تعكس التحديات المستمرة التي تواجهها سوريا في استعادة سيادتها على أراضيها، وتسلط الضوء على التعقيدات السياسية التي تعيق عملية السلام في المنطقة. إن الاحتلال الإسرائيلي للجولان يمثل عقبة رئيسية أمام أي جهود لتحقيق السلام، حيث يتطلب الأمر توافقاً بين الأطراف المعنية لتحقيق حل شامل.

إن الجهود المبذولة من قبل الحكومة السورية للتوصل إلى اتفاقيات مع إسرائيل قد تكون خطوة نحو تحقيق الاستقرار، ولكنها أيضاً قد تواجه معارضة داخلية وخارجية. من المهم أن يتم النظر في ردود الأفعال المحتملة من الأطراف المختلفة، بما في ذلك الفصائل المسلحة في سوريا، والدول المجاورة، والمجتمع الدولي. إن أي اتفاق قد يتطلب دعماً واسعاً من قبل الأطراف المعنية لضمان استمراريته ونجاحه.

في النهاية، يبقى السؤال مفتوحاً حول مدى نجاح هذه المحادثات في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. هل ستتمكن سوريا من استعادة أراضيها المحتلة وتحقيق مصالحها الوطنية، أم أن التحديات السياسية والأمنية ستستمر في عرقلة هذه الجهود؟ هذه الأسئلة تبقى محور اهتمام المراقبين والمحللين في الساحة السياسية الدولية. إن المستقبل القريب قد يحمل في طياته تغييرات كبيرة في العلاقات الإقليمية، مما يتطلب من جميع الأطراف التحلي بالحكمة والمرونة للتوصل إلى حلول مستدامة.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in Regional Politics, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.

Related News