الرئاسي اليمني: لن نسمح برحلات إيرانية غير شرعية إلى صنعاء

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Jul 11, 2026, 01:16 AM IST
6 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحذيرا صارما لمنع أي رحلات جوية إيرانية إلى صنعاء، محملا طهران والحوثيين مسؤولية العواقب.

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحذيرا صارما مؤكدا أنه سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمنع أي رحلات جوية إيرانية إلى العاصمة صنعاء تتجاوز الأطر القانونية، ومحملا طهران والميليشيات الحوثية مسؤولية أي عواقب وخيمة قد تنجم عن هذه الانتهاكات.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماع استثنائي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس المجلس وبحضور جميع نوابه ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، حيث يأتي هذا القرار ردا على طلب إيراني تم تقديمه عبر قيادة تحالف دعم الشرعية لتسيير رحلة تابعة لشركة ماهان الإيرانية من طهران إلى صنعاء. وكان الغرض المعلن للرحلة هو إعادة عناصر حوثية تم نقلها سابقا من مطار صنعاء في الثالث من يوليو ٢٠٢٦، وهو ما اعتبره المجلس انتهاكا صارخا لسيادة اليمن وتحديا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

تتجلى أهمية هذا التحذير في سياق الصراع المستمر في اليمن، والذي بدأ في عام 2014 عندما سيطرت جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء، مما أدى إلى تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الحكومة المعترف بها دوليا. منذ ذلك الحين، أصبح اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، حيث تتهم الحكومة الشرعية إيران بدعم الحوثيين بالأسلحة والخبرات العسكرية، وهو ما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والسياسية في البلاد.

كما استعرض الاجتماع المبادرات الحكومية الرامية إلى ضمان استمرارية الرحلات المدنية عبر الخطوط الجوية اليمنية، لا سيما الرحلات المنتظمة بين صنعاء وعمان بهدف التخفيف من معاناة المواطنين. إلا أن المجلس أشار إلى أن هذه المبادرات قوبلت بتصرفات عدائية من قبل الميليشيات الحوثية تمثلت في الاستيلاء على أربع طائرات تابعة للناقل الوطني في عام ٢٠٢٤ وتعطيل نشاط الشركة، قبل أن تؤدي مغامراتها العسكرية إلى تدمير هذه الطائرات وإلحاق خسائر فادحة بمقدرات الدولة.

إن الاستيلاء على الطائرات يعد من بين العديد من الإجراءات التي اتخذتها الميليشيات الحوثية لتعزيز سيطرتها على المجال الجوي اليمني، مما يعكس تحديها للسلطات اليمنية الشرعية. وفي هذا السياق، أكد المجلس أن تلك الجهود الإنسانية قوبلت بإجراءات أحادية من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية، كان أبرزها الاستيلاء على أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية عام 2024، وتعطيل عمل الشركة الوطنية، قبل أن تقود مغامراتها العسكرية إلى جر البلاد إلى أتون الصراعات الإقليمية، وتدمير تلك الطائرات وإلحاق أضرار جسيمة بمقدرات الشعب اليمني.

تعتبر الخطوط الجوية اليمنية الناقل الوطني الوحيد، وقد واجهت تحديات كبيرة نتيجة الصراع المستمر، مما أثر على قدرتها على تقديم خدماتها بشكل منتظم. ومع ذلك، أكد المجلس أن الحكومة، وبرغم تلك الممارسات، واصلت تقديم المبادرات الرامية إلى تشغيل رحلات تجارية بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية لتسهيل حركة المسافرين والتخفيف من معاناتهم الإنسانية. إلا أن المليشيات الحوثية رفضت تلك المبادرات، وأصرت على تعطيل الناقل الوطني، في خطوة استهدفت خنق وحصار الشعب اليمني ومفاقمة معاناته، وإحلال شركة "ماهان" الإيرانية محل الخطوط الجوية اليمنية لتسيير رحلات بين صنعاء وطهران، في خطوة لا تخدم إلا الأجندة الإيرانية، وتكرس استخدام اليمن ساحة للابتزاز العابر للحدود، وتسخير مقدرات الشعب اليمني العزيز، لخدمة قيادات وأسر المليشيات، ومشروعها التخريبي.

في هذا السياق، يتضح أن الحكومة اليمنية تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على سيادتها واستعادة السيطرة على المجال الجوي، خاصة في ظل تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة. إذ أن أي رحلات جوية غير قانونية قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني في البلاد، حيث يعاني ملايين اليمنيين من نقص حاد في الغذاء والدواء، مما يزيد من الحاجة إلى توفير رحلات جوية آمنة وموثوقة لنقل المساعدات الإنسانية.

وجدد المجلس التأكيد لأبناء الشعب اليمني، ولا سيما المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات الحوثية، أن شركة الخطوط الجوية اليمنية على أتم الاستعداد لاستئناف تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء إلى العاصمة الأردنية عمان، وإلى أي وجهات أخرى يتم الاتفاق عليها، متى ما توفرت الضمانات الكفيلة بحماية الطائرات وأطقمها، وعدم التعرض لها أو التدخل في شؤون الشركة وعملياتها الملاحية.

كما ناقش المجلس إمكانية إعادة العناصر الحوثية عبر طائرة يتم استئجارها بواسطة شركة الخطوط الجوية اليمنية، باعتبارها الناقل الوطني الوحيد، بدلاً من الاعتماد على شركة طيران أجنبية تخدم مصالح المليشيات الحوثية ومن يقف خلفها. وهذا الاقتراح يعكس رغبة الحكومة في الحفاظ على سيادتها وتعزيز دور الناقل الوطني في تقديم الخدمات الجوية.

أكد مجلس القيادة الرئاسي أن الحكومة والقوات المسلحة ستتخذان جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لمنع أي محاولة جديدة لانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، أو فرض أمر واقع عبر تسيير رحلات إيرانية إلى مطار صنعاء خارج الأطر القانونية المعتمدة، محملاً إيران والمليشيات الحوثية كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار هذه الانتهاكات.

هذا التحذير يأتي في وقت حساس بالنسبة لليمن، حيث تواصل القوى الإقليمية والدولية مراقبة الوضع عن كثب، إذ أن أي تصعيد قد يؤثر على جهود السلام القائمة. وجدد المجلس دعوته لإيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية اليمنية، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، والتوقف عن استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، ومضاعفة معاناة الشعب اليمني وتقويض فرص السلام والاستقرار التي يتطلع إليها جميع اليمنيين.

في الختام، يبقى الوضع في اليمن معقدا ومتغيرا، حيث تتداخل فيه العديد من العوامل المحلية والإقليمية. ويعكس موقف مجلس القيادة الرئاسي الأخير التزام الحكومة بالسيادة الوطنية، ورغبتها في حماية مصالح الشعب اليمني، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها. كما أن هذا التحذير قد يكون بمثابة رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة دعم الحكومة الشرعية في جهودها لحماية سيادة اليمن وتحقيق السلام الدائم الذي ينشده الشعب اليمني.

من المهم أن نفهم أن الصراع في اليمن لم يكن مجرد نزاع داخلي، بل تحول إلى ساحة للصراعات الإقليمية، حيث تتنافس القوى الكبرى على النفوذ. إيران، من خلال دعمها للحوثيين، تسعى لتوسيع نفوذها في المنطقة، بينما تسعى السعودية وحلفاؤها إلى دعم الحكومة الشرعية. هذا التنافس الإقليمي يساهم في تعقيد الوضع ويزيد من معاناة المدنيين الذين يعيشون في ظل ظروف قاسية.

كما أن الوضع الإنساني في اليمن يتطلب اهتماما دوليا أكبر، حيث يعاني الملايين من نقص حاد في المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية. إن أي تصعيد أو انتهاك للسيادة اليمنية قد يؤدي إلى تفاقم هذه الأوضاع، مما يستدعي ضرورة وجود استجابة فعالة من المجتمع الدولي لدعم جهود الإغاثة وتخفيف المعاناة.

علاوة على ذلك، فإن استمرار الانتهاكات من قبل الميليشيات الحوثية قد يقوض من فرص السلام، حيث أن أي تحركات أحادية الجانب قد تؤدي إلى تصعيد التوترات وتفجير الأوضاع. لذا، فإن الحوار والتفاهم بين الأطراف المختلفة يعد أمرا ضروريا للوصول إلى حل دائم وشامل يضمن حقوق جميع اليمنيين ويحقق الاستقرار في البلاد.

إن التصريحات الأخيرة لمجلس القيادة الرئاسي تعكس إدراك الحكومة اليمنية لحجم التحديات التي تواجهها، ورغبتها في اتخاذ خطوات فعالة لحماية سيادة البلاد. كما أن التأكيد على استعداد الخطوط الجوية اليمنية لاستئناف رحلاتها يعكس التزام الحكومة بتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، رغم الصعوبات التي تواجهها.

في النهاية، يبقى الأمل في تحقيق السلام والاستقرار في اليمن قائما، ولكن ذلك يتطلب جهودا متضافرة من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المجتمع الدولي، لضمان عدم تكرار الانتهاكات وتحقيق مستقبل أفضل للشعب اليمني.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in Regional Politics, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.

Related News