عقدت اللجنة المشتركة الدائمة الكويتية السعودية اجتماعها الـ120 عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث تم بحث تطوير العمليات في المنطقة المقسومة.
مدينة الكويت، الكويت 13 يوليو 2026 ALN: عقدت اللجنة المشتركة الدائمة الكويتية السعودية اليوم الأحد اجتماعها الـ120 عبر تقنية الاتصال المرئي عن بعد بحضور رئيس الجانب الكويتي وكيل وزارة النفط الشيخ الدكتور نمر فهد المالك الصباح وبرئاسة مساعد وزير الطاقة السعودي محمد البراهيم. يُعتبر هذا الاجتماع جزءًا من سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى تعزيز التعاون بين الكويت والسعودية في مجال إدارة واستثمار الموارد الطبيعية، خاصة في المنطقة المقسومة التي تم تقسيمها بين البلدين بموجب اتفاقيات سابقة.
تعتبر المنطقة المقسومة من أبرز المناطق التي تتعاون فيها الكويت والسعودية، حيث تشتمل على حقول نفطية غنية بالموارد. هذه المنطقة تتوزع بين البلدين، وقد تم تقسيمها بشكل يضمن الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية فيها. ومن خلال هذا الاجتماع، تسعى اللجنة إلى تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العمليات في هذه المنطقة الحيوية.
وقالت وزارة النفط الكويتية في بيان صحافي إن الاجتماع بحث الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال في إطار متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المبرمة بين حكومة الكويت وحكومة المملكة العربية السعودية. هذه المذكرة، التي تم توقيعها في 24 ديسمبر 2019، تهدف إلى إعادة تشغيل الحقول النفطية في المنطقة المقسومة، والتي تشمل حقول الخفجي والوفرة. وقد تمت الموافقة على هذه المذكرة بموجب القانون رقم 2 لسنة 2020 الصادر بتاريخ 29 يناير 2020، مما يعكس التزام الطرفين بتحقيق تنمية مستدامة في هذا القطاع الحيوي.
في سياق هذا الاجتماع، أوضحت وزارة النفط أن اللجنة استعرضت قرارات اللجنة في اجتماعاتها السابقة، كما استعرضت تقارير العمليات البترولية في المنطقة المقسومة البرية والمنطقة المقسومة المغمورة المحاذية لها. وتضمنت المناقشات الخطط الاستراتيجية والمشاريع الرئيسية القائمة والمستقبلية، بالإضافة إلى المعوقات التي قد تواجه تنفيذ تلك الخطط. يُعتبر استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة في العمليات البترولية ومشاريع البيئة والسلامة جزءًا أساسيًا من هذه الخطط، حيث تسعى اللجنة إلى تحسين كفاءة العمليات وتعزيز السلامة البيئية.
كما ذكرت وزارة النفط أن اللجنة المشتركة الدائمة الكويتية - السعودية أعربت عن اعتزازها بمستوى التعاون القائم بين البلدين الشقيقين في إدارة واستثمار الموارد الطبيعية المشتركة. وأكدت على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك لتحقيق الاستغلال الأمثل للثروات الطبيعية وضمان استدامتها بما يخدم مصالح البلدين والأجيال القادمة. هذا التعاون يعتبر ضروريًا في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجهها المنطقة، مما يستدعي تكثيف الجهود المشتركة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لكلا البلدين.
تأسست اللجنة المشتركة بموجب اتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة الموقعة عام 1965، وتواصل اضطلاعها بدورها الحيوي في تسهيل الإجراءات الخاصة بالعاملين ودراسة الرخص والعقود والامتيازات المتعلقة بالمنطقة المقسومة. كما تتابع اللجنة الاتفاقيات المكملة، ومنها اتفاقية تقسيم المنطقة المغمورة الموقعة عام 2000 ومذكرة التفاهم في شأن إعادة الإنتاج في المنطقة المقسومة الموقعة في 24 ديسمبر 2019. هذه الاتفاقيات تعكس التزام الكويت والسعودية بالعمل سوياً في إدارة الموارد الطبيعية بشكل فعال.
وثمنت اللجنة في الوقت ذاته الجهود المتواصلة للكوادر الوطنية والقيادات التنفيذية في الجانبين، حيث كان لها بالغ الأثر في تنفيذ الخطط التشغيلية وتحقيق الأهداف المشتركة. وعبرت اللجنة عن تقديرها للجهود المبذولة من قبل الفرق الفنية والإدارية في كلا البلدين، مؤكدة على أهمية الاستمرار في تطوير مهارات العمالة الوطنية وتدريبها لضمان تحقيق الكفاءة المطلوبة في العمليات البترولية.
في ختام أعمال اجتماعها، ناقشت اللجنة موعد الاجتماع القادم وفقًا لما تضمنه جدول الأعمال. هذا الترتيب يعكس التزام الطرفين بالاستمرار في التواصل والتنسيق، وهو أمر بالغ الأهمية في ظل التحديات المستمرة التي تواجه صناعة النفط والغاز. إن الاجتماعات الدورية تساعد على تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات، مما يسهل اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
أما فيما يتعلق بالمسائل الضريبية، فقد نقل البيان عن الشيخ نمر الصباح قوله إن اللجنة ناقشت تقرير سير العمل في مكتب اللجنة المشتركة الدائمة الكويتية السعودية. حيث اعتمدت محضر المسائل الضريبية في المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المقسومة، كما بحثت دراسة تطوير المسار الخاص للعمليات المشتركة في المنطقة المقسومة. هذه الخطوات تعكس حرص اللجنة على معالجة القضايا المالية والإدارية التي قد تؤثر على سير العمل، مما يسهم في تعزيز فعالية العمليات المشتركة.
كما استعرضت اللجنة تحديث اتفاقيات عمليات الخفجي المشتركة واتفاقية عمليات الوفرة المشتركة، حيث تمت مناقشة تدقيق الموازنة التقديرية للسنة المالية 2027 ضمن جهودها الرامية إلى تعزيز كفاءة العمل المشترك ودعم استدامة العمليات البترولية في المنطقة المقسومة. إن تحديث هذه الاتفاقيات يعتبر خطوة مهمة لضمان توافق الأهداف الاستراتيجية للطرفين، وتعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير.
وشدد الشيخ نمر الصباح على أهمية استمرار انعقاد اجتماعات اللجنة المشتركة بصورة منتظمة، لما لها من دور محوري في متابعة سير العمليات البترولية وتذليل التحديات ودعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في المنطقة المقسومة. وأعرب عن تقديره لروح التعاون الإيجابية التي تسود أعمال اللجنة، وهو ما يعكس التزام الجانبين بالعمل معًا من أجل تحقيق الأهداف المشتركة.
في ختام الاجتماع، قدم رئيس الجانب الكويتي الشكر لمساعد وزير الطاقة السعودي محمد البراهيم، مشيدًا بالتعاون الوثيق والتنسيق المستمر بين وزارتي النفط الكويتية والطاقة السعودية. وأكد على ما يقدمه الجانبان من تسهيلات ملموسة لتيسير الأعمال البترولية في عمليات الوفرة والخفجي المشتركة، وضمان سلامة العاملين في الشركات العاملة التي تضم شركة أرامكو لأعمال الخليج وشركة شيفرون العربية السعودية بالإضافة إلى الشركة الكويتية لنفط الخليج. هذا التعاون يسهم في رفع كفاءة العمليات المشتركة وتحقيق المصالح الاستراتيجية للبلدين الشقيقين.
تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين الكويت والسعودية في مجال النفط والغاز ليس جديدًا، بل يمتد لعقود طويلة، حيث يشكل جزءًا أساسيًا من العلاقات الثنائية بين البلدين. ومع تزايد التحديات العالمية المتعلقة بالطاقة، بما في ذلك التحولات نحو مصادر الطاقة المتجددة والضغوط البيئية، يصبح من الضروري تعزيز هذا التعاون لضمان استدامة الموارد الطبيعية. إن الاجتماعات الدورية بين اللجنة المشتركة تمثل خطوة نحو تحقيق هذه الأهداف، وتظهر التزام الجانبين بالعمل معًا لمواجهة التحديات المستقبلية.
To learn more about the latest developments in Regional Politics, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.