عراقجي يزور عُمان لمحادثات حول مضيق هرمز، ونفي إيراني لتصريحات ترامب بشأن طلبها التفاوض

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Jul 11, 2026, 06:15 AM IST
8 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان لإجراء محادثات حول مضيق هرمز، بينما نفت طهران تصريحات ترامب بشأن طلبها التفاوض.

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عُمان اليوم السبت لإجراء محادثات حول مضيق هرمز، في الوقت الذي نفت فيه طهران ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنها طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.

تعتبر زيارة عراقجي إلى سلطنة عُمان جزءًا من الجهود المستمرة لتعزيز الحوار الإقليمي حول القضايا البحرية والأمنية، ولا سيما في مضيق هرمز، الذي يُعتبر واحدًا من أكثر الممرات المائية أهمية في العالم. يمر عبر هذا المضيق نحو 20% من إجمالي إنتاج النفط العالمي، مما يجعله نقطة استراتيجية حيوية تتطلب إدارة دقيقة وتعاون دولي.

ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن طهران لم تسع إلى إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنها وافقت على زيارة وفد وساطة قطري إلى إيران. هذا التوجه يشير إلى رغبة إيران في الحفاظ على قنوات الاتصال مع الدول المجاورة، بما في ذلك قطر، التي تلعب دورًا محوريًا كوسيط في المحادثات الإقليمية.

في سياق متصل، كتب ترامب على منصته تروث سوشال، الجمعة: "طلبت منا إيران أن نواصل المباحثات. لقد وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى!". هذه التصريحات تعكس التوتر المتزايد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لا تزال العلاقات بينهما متوترة منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في عام 2018.

ترامب يوافق على مواصلة المحادثات مع إيران، وطهران تتوعد بقصف إسرائيل رداً على أي هجوم ضد البنية التحتية. هذه الديناميكية تشير إلى أن أي محادثات مستقبلية قد تكون معقدة بسبب الانقسامات العميقة بين الطرفين، بالإضافة إلى وجود قضايا أخرى مثل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

في الوقت نفسه، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن بقائي قوله إن زيارة سلطنة عُمان "ستركز على مضيق هرمز وسلامة الملاحة البحرية"، في "استكمال للمشاورات التي بدأناها مع عُمان خلال الشهرين الماضيين". تعتبر سلطنة عُمان دولة محايدة نسبيًا في الصراعات الإقليمية، وقد لعبت تاريخيًا دور الوسيط في العديد من النزاعات، مما يجعلها منصة مثالية لمثل هذه المحادثات.

يأتي ذلك في الوقت الذي نقلت فيه وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان علني يؤكد انفتاح جميع قنوات الشحن. هذا الطلب يعكس القلق الأمريكي من تصاعد التوترات في منطقة الخليج، حيث تزايدت الهجمات على ناقلات النفط في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الأمنية.

وقال أحد المسؤولين: "ما نطالب به هو أن تصدر إيران بياناً علنياً تُقر فيه بأن جميع ممرات مضيق هرمز مفتوحة، وأنها توقفت عن إطلاق النار على السفن. إما أن تُصدر لنا هذا البيان، أو لن يكون ذلك في صالحها". هذه التصريحات توضح أن الولايات المتحدة تأمل في استخدام الضغط الدبلوماسي لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأضافت رويترز أن طهران أبلغت المسؤولين الأمريكيين أن الهجمات الأخيرة على الشحن كانت من "خلل في منظومتها". هذا الاعتراف قد يكون محاولة من إيران لتخفيف الضغوطات الدولية عليها، ولكن في نفس الوقت، يعكس عدم الاستقرار الداخلي الذي تعاني منه الحكومة الإيرانية.

وأشار مسؤول إلى ما يراه صراعاً على السلطة بين المتشددين في إيران والبراغماتيين. هذا الصراع الداخلي قد يؤثر بشكل كبير على قدرة إيران على اتخاذ قرارات استراتيجية في محادثاتها مع الولايات المتحدة، حيث يمكن أن يؤدي التوتر الداخلي إلى مزيد من التصلب في المواقف.

وقال مسؤول آخر: "نأمل أن نصل إلى مرحلة يصرحون فيها علناً بأنهم سيتوقفون عن إطلاق النار على السفن، وأن يعترفوا صراحةً أو ضمناً على الأقل بخطئهم. ونحن نعمل على ذلك الآن". هذه التصريحات تعكس رغبة الولايات المتحدة في تحقيق تقدم ملموس في المحادثات، ولكنها تشير أيضًا إلى التحديات الكبيرة التي تواجهها.

وأضاف مسؤول آخر: "أصدر الرئيس توجيهاته لنا بالتفاوض، ولكن كما أبدى استعداده لذلك، إذا استمروا في إطلاق النار على السفن أو قاموا بأي أعمال عدائية أخرى، فسوف نرد عليهم". هذا التحذير يشير إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات عسكرية إذا لزم الأمر، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

يُعدّ مضيق هرمز مصدراً رئيسياً للخلاف بين واشنطن وطهران، التي أغلقت فعلياً هذا الممر المائي الاستراتيجي رداً على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها أواخر فبراير/شباط الماضي. يعتبر هذا الإغلاق جزءًا من استراتيجية إيران للدفاع عن مصالحها الوطنية، ولكن في نفس الوقت، يعرضها لمزيد من العقوبات والضغوط الدولية.

وتوقف النزاع لاحقاً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، إلا أن أعمال عنف متفرقة اندلعت منذ ذلك الحين، معظمها بسبب الخلافات حول المضيق. تشير هذه الأعمال إلى أن الوضع لا يزال هشًا، وأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع بشكل أكبر.

وتصر طهران على ضرورة سيطرتها على الممر المائي، الذي يُعدّ ممراً لخُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وقد أعربت عن رغبتها في فرض رسوم على السفن العابرة له، وهو الوضع الذي لم يكن لها قبل الحرب. هذه المطالب تعكس رغبة إيران في استعادة نفوذها في المنطقة، ولكنها قد تواجه مقاومة من الدول الأخرى التي تعبر عبر المضيق.

"الحرب لن تنتهي ⁠أبدا باستسلام إيران"

قال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن ‌طهران مستعدة "للدفاع الشامل" إذا خالفت واشنطن مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي، وإن الحرب لن تنتهي ⁠أبدا باستسلام إيران. هذه التصريحات تعكس التوجه الثابت لإيران في مواجهة الضغوط الدولية، وتظهر استعدادها لمواجهة أي تصعيد عسكري.

وذكر قاليباف، خلال لقاء مع أحمد موزاني، رئيس الجمعية الاستشارية الشعبية الإندونيسية، أنه أبلغ جيه. دي. فانس نائب الرئيس الأمريكي خلال المفاوضات ‌بأن ⁠طهران لا تثق بواشنطن، وأنه يرى أن المستعدين للحرب فقط هم من ⁠يمكنهم التفاوض مع الولايات المتحدة. هذه العبارة تشير إلى أن إيران ترى في التفاوض وسيلة للبقاء، ولكنها في نفس الوقت تعبر عن عدم الثقة في النوايا الأمريكية.

وقال: "لا نثق بالأمريكيين. خلال المفاوضات، أوضحتُ لنائب الرئيس الأمريكي أننا لا نثق بكم"، في إشارة إلى المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في سويسرا الشهر الماضي بوساطة باكستان وقطر. هذه التصريحات تدل على أن إيران تسعى إلى بناء تحالفات إقليمية ودولية لدعم موقفها في المفاوضات.

وأضاف بعد تبادل الضربات مع واشنطن هذا الأسبوع: "كلما خان الأمريكيون التفاهم، نكون جاهزين للدفاع عن أنفسنا بالكامل". هذا التحذير يعكس استعداد إيران للرد على أي تصعيد، ويشير إلى أن الوضع في المنطقة قد يكون مرشحًا لمزيد من التوترات.

الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران، وترامب يلوّح بزيادة شدة الضربات. هذه التصريحات تعكس استراتيجية ترامب في استخدام القوة العسكرية كوسيلة للضغط على إيران، ولكنها قد تؤدي إلى تصعيد غير مرغوب فيه في المنطقة.

في المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة كانت مثمرة، ولكن "إما التوصل إلى اتفاق وإما لا". هذا التوجه يشير إلى أن الولايات المتحدة مستعدة للبحث عن حلول دبلوماسية، ولكنها في نفس الوقت حذرة من تقديم تنازلات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع.

وأضاف المسؤولون أنه "إذا لم نحصل على الغبار النووي، فلن يكون ثمة اتفاق مع إيران"، في إشارة إلى تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب. هذه النقطة تعتبر حساسة للغاية، حيث أن أي اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني سيكون له تأثيرات واسعة على الأمن الإقليمي والدولي.

عقوبات أمريكية جديدة

وفي الوقت الذي يسود فيه هدوء نسبي بعد أسبوع من تجدد الصراع بين الطرفين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، فرض عقوبات جديدة على إيران، استهدفت ممولاً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، و13 فرداً وكياناً آخر، وذلك على خلفية استئناف طهران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز. هذه العقوبات تأتي في إطار سياسة الضغط القصوى التي تتبعها الولايات المتحدة ضد إيران.

وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات استهدفت علي أنصاري، المصرفي ورجل الأعمال الإيراني المقيم في دبي، الذي سبق أن فرضت عليه بريطانيا عقوبات لدوره في دعم أنشطة الحرس الثوري الإيراني وكيانات أخرى. هذه الخطوة تعكس محاولات الولايات المتحدة لقطع مصادر التمويل التي تدعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وأوضحت وزارة الخزانة أن أنصاري حوّل أموالاً عامة إلى محفظة عقارية وتجارية واسعة النطاق في الخارج، بهدف إثراء نفسه ونخب الحكومة والحرس الثوري الإسلامي. هذه الاتهامات تشير إلى وجود شبكة معقدة من التمويل والتجارة التي تدعم النظام الإيراني، مما يزيد من تعقيد جهود المجتمع الدولي للضغط على طهران.

واستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة كذلك ثلاث شركات صرافة وشركات واجهة أجنبية مقرها إيران، التي قال المكتب إنها تحوّل مليارات الدولارات سنوياً نيابةً عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، مستخدمةً سلسلة من الشركات الوهمية لإخفاء أنشطة الحكومة غير المشروعة. هذه الخطوة تعكس الجهود الأمريكية المستمرة لتعقب وتحجيم الأنشطة المالية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان: "تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة لقطع خطوط الإمداد المالي التي تدعم النخبة الحاكمة في إيران". هذه التصريحات تعكس تصميم الولايات المتحدة على استخدام العقوبات كأداة رئيسية للضغط على إيران.

وأضاف: "باستهداف هذه الشبكات، تعرقل الولايات المتحدة بشكل مباشر قدرة النظام على الوصول إلى العملات الأجنبية وممارسة أنشطته المالية الدولية". هذه الجهود قد تؤثر على الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني بالفعل من الضغوطات الناتجة عن العقوبات السابقة.

قطر وباكستان تبحثان المحادثات الأمريكية الإيرانية

من ناحية أخرى، ذكر الديوان الأميري القطري في بيان، الجمعة، أن الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ‌ثاني ناقش المستجدات في المنطقة والمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وشدد الزعيمان على ضرورة اللجوء إلى الدبلوماسية ⁠لتخفيف التوتر وحماية الأمن البحري. هذه المناقشات تعكس جهود الدول المجاورة في محاولة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

وقال الديوان الأميري في بيانه "استعرض الجانبان التطورات الراهنة في المنطقة، لا سيما ما يتعلق بالجهود الدبلوماسية والمحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدين ضرورة مواصلة المساعي الرامية إلى خفض التوتر وتسوية الخلافات ‌بالوسائل ⁠السلمية". هذه التصريحات تشير إلى أن هناك رغبة إقليمية في معالجة القضايا العالقة بطريقة سلمية.

وأضاف الديوان "جرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين وآفاق تعزيزها، إلى جانب بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لدعم ⁠الأمن والسلام في المنطقة". هذه الجهود الدبلوماسية قد تكون ضرورية لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة، ولكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب الانقسامات السياسية والأمنية.

وتابع الديوان أن الطرفين أكدا "حرصهما على مواصلة التنسيق والتعاون بما يدعم الأمن ⁠الإقليمي، ويحافظ على أمن الملاحة والممرات البحرية، ويسهم في تهيئة الظروف لتحقيق ⁠سلام دائم ومستدام في المنطقة". هذه التصريحات تعكس أهمية التعاون الإقليمي في معالجة الأزمات، ولكنها تتطلب أيضًا التزامًا من جميع الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف المنشودة.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in Regional Politics, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.

Related News