الأمم المتحدة تدين تهديد إسرائيل بترحيل سكان غزة بسبب الطائرات الورقية

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Aug 26, 2026, 04:01 AM IST
5 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

نددت الأمم المتحدة بتهديد إسرائيل بطرد سكان من غزة بسبب إطلاق الطائرات الورقية، معربة عن أسفها لما وصفته بخطاب غير مقبول.

نددت الأمم المتحدة الثلاثاء بتهديد إسرائيل بطرد سكان من مناطق في غزة تُطلق منها طائرات ورقية ومسيّرات وبالونات، معبرة عن أسفها لما وصفته بـ"خطاب غير مقبول" يصدر من قادة إسرائيليين. وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شمدساني للصحافيين في جنيف: "فيما يخص التهديد بالطرد بسبب إطلاق أطفال لطائرات ورقية، آمل أن نتفق جميعًا على أن هذا أمر مشين".

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات بين إسرائيل وحركة حماس، حيث حذّرت إسرائيل حركة حماس الأحد من أنها ستكثّف عملياتها في غزة إذا استمرت عمليات إطلاق الطائرات الورقية والطائرات المسيّرة والبالونات باتجاه أراضيها. هذه التهديدات تعكس تصعيدًا في الصراع القائم، والذي يمتد لعقود، ويعكس أيضًا الاستجابة الإسرائيلية تجاه أساليب جديدة من المقاومة الشعبية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، حيث شهدت السنوات الماضية عمليات مشابهة من إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة، ما تسبب في اندلاع حرائق في الأراضي الزراعية في جنوب إسرائيل. ومع ذلك، فإن الوضع الحالي يبدو أكثر تعقيدًا، حيث أن التقنيات المستخدمة في هذه العمليات قد تطورت، مما يجعل من الصعب على الجيش الإسرائيلي التعامل معها.

ونفت حماس مسؤوليتها عن العمليات الأخيرة، حيث أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بالعثور على أربع طائرات ورقية في تجمعات سكنية في منطقة غلاف غزة السبت، بينما أعلن الجيش إسقاط طائرة ورقية أخرى الأحد، ليصل بذلك عدد الطائرات التي تم العثور عليها خلال الأيام الأخيرة إلى نحو عشر. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن حماس كانت وراء عمليات إطلاق الطائرات، رغم أنها لم تحمل متفجرات، مما يشير إلى أن الحركة قد تكون تختبر كيفية رد إسرائيل على هذه الأعمال.

وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك الأحد: "تحذّر إسرائيل حركة حماس أنه إذا لم تتوقف فورًا عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل، فإن جيش الدفاع الإسرائيلي سيتخذ إجراءات لتكثيف العمليات الدقيقة ضد المسؤولين عنها... وسيقوم بإجلاء السكان من المناطق التي تُطلق منها الطائرات الورقية والطائرات المسيّرة والبالونات". هذا التحذير يعكس التصعيد العسكري المحتمل، والذي قد يترتب عليه تداعيات إنسانية خطيرة على المدنيين في غزة.

من جانبها، أعربت حماس عن موقفها من هذه التهديدات، حيث قال عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم في بيان إن الطائرات الورقية "أطلقها أطفال من غزة يبحثون عن طفولتهم البريئة وسط الركام". وتظهر هذه التصريحات الفجوة الكبيرة بين رواية الحركة والرواية الإسرائيلية، حيث تسعى حماس لتقديم نفسها كمدافع عن حقوق الأطفال في غزة، في حين ترى إسرائيل أن هذه الأفعال تهدد أمنها.

وفي بيان منفصل، اتهمت الحركة إسرائيل باستخدام الطائرات الورقية كـ"ذريعة" لشن غارات جوية على وسط غزة الأحد، استشهد فيها ثلاثة أشخاص بحسب خدمة الدفاع المدني والإنقاذ في غزة. هذا التصعيد في الغارات الجوية يعكس استمرار العنف المتبادل بين الطرفين، والذي يؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين في المنطقة.

في سياق آخر، شهدت الضفة الغربية المحتلة حادثة مثيرة للجدل، حيث شارك عضو الكنيست الإسرائيلي من اليمين المتطرف تسفي سوكوت الثلاثاء في تحطيم نصب تذكاري فلسطيني في قرية مادما بشمال الضفة الغربية المحتلة. هذا العمل أثار ردود فعل قوية، حيث دان الجيش ومسؤولون إسرائيليون هذه الخطوة، مما يعكس الانقسام الداخلي في المجتمع الإسرائيلي حول قضايا حقوق الإنسان والسياسة تجاه الفلسطينيين.

وقال رئيس مجلس قرية مادما رامي نصّار في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن سوكوت "اقتحم القرية برفقة مستوطنين آخرين قرابة الساعة السابعة صباحًا بحماية دوريات من الجيش الإسرائيلي، وأقدم على تخريب نصب الشهداء في وسط القرية باستخدام مطارق حديدية". هذا الحادث يعكس التوترات المستمرة بين المستوطنين الفلسطينيين والإسرائيليين، ويشير إلى تصاعد العنف في المنطقة.

وأضاف نصّار: "يحمل النصب أسماء شهداء القرية منذ معركة الكرامة (1968) والانتفاضتين الأولى والثانية حتى يومنا هذا، بينهم مزارع قُتل عندما كان يعمل في أرضه دون أي مواجهات". هذا العمل يعتبره الكثيرون اعتداءً على الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني، ويعكس أيضًا التحديات التي يواجهها الفلسطينيون في الحفاظ على هويتهم الثقافية والتاريخية.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة عضو الكنيست سوكوت يحطم النصب مع شخصين آخرين أمام أنظار جندي إسرائيلي، فيما تغلق مركبة للجيش الإسرائيلي الطريق ويترجل منها أربعة جنود. هذا المشهد يعكس العلاقة المعقدة بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، حيث يُنظر إلى الجيش أحيانًا على أنه يحمي المستوطنين في اعتداءاتهم على الفلسطينيين.

وكتب سوكوت في منشور على فيسبوك أرفقه بفيديو خلال تحطيمه النصب: "قبل أيام قليلة، طالبت الجيش الإسرائيلي بأن يتخذ إجراءات لإزالة النُّصُب التذكارية التي تُخلّد الإرهابيين في قريتي القتلة مادما وبورين (في جنوب نابلس)". هذه التصريحات تعكس الموقف المتشدد الذي يتبناه بعض قادة اليمين الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.

وأضاف سوكوت: "وللأسف، بقيت في مكانها، لذلك ذهبتُ بنفسي إلى هناك واتخذت إجراءً لإزالتها". هذا الاعتداء على النصب التذكاري ليس مجرد عمل فردي، بل يعكس أيضًا سياسة أكبر تتبناها بعض الفصائل الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، مما يزيد من تعقيد الصراع ويؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.

في ختام هذه الأحداث، يبدو أن الوضع في غزة والضفة الغربية يتجه نحو مزيد من التصعيد، مع استمرار التهديدات الإسرائيلية والعمليات العسكرية، في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي بشأن حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية. إن استمرار هذا الصراع يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع الدولي في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، ويشدد على الحاجة الملحة لحل سياسي يضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in World News & International Affairs, stay updated with our exclusive reports and analyses on AILensNews.

Related News