تواصل المملكة العربية السعودية ريادتها في الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة، محققة المركز الأول في مؤشر نضج الخدمات الحكومية لعام 2025.
الرياض، المملكة العربية السعودية 23 يوليو 2026 ALN: واصلت المملكة العربية السعودية ريادتها على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام (2025)، الصادر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، محافظةً على المركز (الأول) للمرة الرابعة على التوالي، بنسبة نضج مرتفعة جدًا بلغت (99%) في التقييم العام للمؤشر، في إنجاز يعكس استدامة نضج الحكومة الرقمية السعودية وتقدمها المتواصل على المستوى الإقليمي.
تعتبر هذه النتائج علامة فارقة في جهود المملكة نحو التحول الرقمي، حيث تمثل الحكومة الرقمية أحد الأهداف الرئيسة لرؤية السعودية 2030. تسعى هذه الرؤية إلى تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتقديم خدمات متميزة للمواطنين والمقيمين، مما يساهم في تحسين مستوى الحياة وتعزيز الاقتصاد الوطني. تعد الحكومة الرقمية من العناصر الأساسية التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة، حيث تتيح الوصول السهل والسريع للخدمات الحكومية، مما يعكس التزام المملكة بتحسين جودة الحياة.
أكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد بن محمد الصويان، أن تصدر السعودية للمؤشر العام يعكس الدعم الذي توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله-، لمنظومة الحكومة الرقمية في تطوير نموذج حكومي متكامل يضع المستفيد في مركز الاهتمام، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويرفع كفاءة الأداء الحكومي وفق نهج مستدام. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يترجم حجم الجهود التي بذلتها الجهات الحكومية في تطوير الإجراءات والمنصات وتبني التقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي؛ لتصبح السعودية نموذجًا عالميًا يُحتذى به في كفاءة ممارسة الأعمال وتنافسية الاقتصاد الرقمي، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تصدرت السعودية المؤشر الذي شمل قياس (17) دولة، واستند إلى تقييم نضج (100) خدمة حكومية ذات أولوية تُقدم للأفراد وقطاع الأعمال عبر المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، وذلك وفق ثلاثة مؤشرات فرعية؛ حيث حصلت على نسبة (100%) في مؤشر "توفر الخدمة وتطورها"، ونسبة (99%) في مؤشر "استخدام الخدمة ورضا المستخدم عنها"، ونسبة (100%) في مؤشر "الوصول إلى الجمهور". تعكس هذه الأرقام التزام الحكومة بتقديم خدمات عالية الجودة وتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين.
ويعكس هذا التقدم التطور المستمر الذي تشهده الخدمات الحكومية الرقمية في القطاعات الحيوية؛ ففي قطاع الخدمات المدنية عززت المنصات الرقمية سهولة إصدار الوثائق الرسمية، من تجديد جواز السفر والهوية الوطنية وتسجيل المواليد وغيرها. هذه التحسينات لم تقتصر فقط على تسريع الإجراءات، بل ساهمت أيضًا في تقليل الازدحام في المرافق الحكومية، مما يتيح للمواطنين قضاء وقت أقل في الانتظار.
بينما مكّنت الخدمات العدلية المستفيدين من إنجاز العديد من الإجراءات إلكترونيًا بكل يسر، مما يسهل الوصول إلى العدالة ويعزز من ثقة المواطنين في النظام القضائي. وفي القطاع الصحي، أسهمت الخدمات الرقمية في إتمام المواعيد الصحية عن بُعد وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية بكفاءة أعلى، مما يعزز من جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين. هذه التطورات تعكس التزام الحكومة بتبني الابتكار في تقديم الخدمات.
فيما ساهمت الحلول الرقمية في قطاع التخليص الجمركي في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة إنجاز المعاملات. يعكس ذلك الجهود المبذولة لتحسين بيئة الأعمال في المملكة، مما يسهل على المستثمرين ورجال الأعمال العمل بكفاءة أكبر. يعود ذلك إلى تطوير بنية رقمية حكومية متقدمة، وتعزيز تكامل الخدمات بين الجهات الحكومية، ورفع مستوى الشمولية الرقمية وسهولة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة.
توظيف البيانات والتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر كفاءة واستباقية وموثوقية للمواطن والمقيم والزائر، مع تعزيز أمن النفاذ والقنوات الرقمية، يعد جزءًا من الاستراتيجية الشاملة للحكومة الرقمية. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان خدمات حكومية آمنة وسهلة الوصول للمستفيدين، مما يعزز من ثقة المواطنين في الحكومة ويزيد من رضاهم عن الخدمات المقدمة.
يأتي هذا الإنجاز امتدادًا لسلسلة من النتائج المتقدمة التي حققتها السعودية في المؤشرات الدولية، وكان آخرها تحقيق المرتبة (الثانية) عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام (2025) الصادر عن مجموعة البنك الدولي، ضمن تقييم شمل (197) دولة. هذه النتائج تعكس مدى التقدم الذي حققته المملكة في مجال الحكومة الرقمية، مما يساهم في تعزيز مكانتها على الساحة الدولية.
علاوة على ذلك، تم اختيار مدينة الرياض مقرًا للمركز العالمي للحكومة الرقمية بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة؛ لتمكين القدرات في البحث والابتكار وتعزيز التعاون الدولي. هذا الاختيار يعكس مكانة السعودية المتقدمة في مجالات الحكومة الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية، وتحقيقًا لمستهدفات التنمية المستدامة. يعد المركز العالمي للحكومة الرقمية منصة هامة لتعزيز التعاون بين الدول في مجالات التكنولوجيا والابتكار، مما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات.
في الختام، تعكس هذه النتائج التزام المملكة العربية السعودية بتطوير خدماتها الحكومية الرقمية، مما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، ويعزز من تنافسية الاقتصاد الوطني. مع استمرار الجهود المبذولة لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، من المتوقع أن تستمر المملكة في تحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال، مما يساهم في تعزيز مكانتها كقائدة إقليمية في التحول الرقمي.
إن التحول الرقمي الذي تشهده المملكة هو جزء من رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة الحكومة على تقديم خدمات عالية الجودة وفعالة، تتناسب مع احتياجات المواطنين والمقيمين. ويعكس هذا التوجه أهمية الابتكار والتكنولوجيا في تحسين الأداء الحكومي، مما يسهم في تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطنين. كما أن هذا التحول الرقمي يساعد في خلق بيئة أعمال جاذبة للمستثمرين، ويعزز من قدرة المملكة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وفي سياق هذه الجهود، تسعى الحكومة السعودية إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص، مما يسهم في تطوير الحلول الرقمية وتوفير خدمات مبتكرة تلبي احتياجات المجتمع. هذه الشراكات مع الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا تعزز من قدرة الحكومة على الاستفادة من أحدث الابتكارات، مما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة.
كما أن تحسين تجربة المستخدم من خلال تقديم خدمات حكومية رقمية متكاملة وسهلة الاستخدام يعد من الأهداف الجوهرية للتحول الرقمي. إذ تركز الحكومة على توفير واجهات مستخدم بسيطة ومباشرة، مما يسهل على المواطنين والمقيمين الوصول إلى الخدمات الحكومية دون تعقيدات.
علاوة على ذلك، فإن التركيز على الأمن السيبراني وحماية البيانات يعد من الأولويات القصوى في هذا التحول الرقمي. حيث تسعى الحكومة إلى ضمان حماية المعلومات الشخصية للمواطنين والمقيمين، مما يعزز من ثقة المجتمع في استخدام الخدمات الرقمية. هذه الجهود تسهم في بناء بيئة رقمية آمنة ومستدامة.
إن هذه الإنجازات في مجال الحكومة الرقمية ليست مجرد أرقام، بل تعكس رؤية طموحة لمستقبل يضمن تقديم خدمات حكومية عالية الجودة، تسهم في تحسين حياة الأفراد وتعزيز الاقتصاد. مع استمرار المملكة في الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، من المتوقع أن تشهد السنوات القادمة المزيد من التطورات الإيجابية في هذا المجال.
في الختام، تعكس نتائج مؤشر نضج الخدمات الحكومية الرقمية لعام 2025 التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق التنمية المستدامة من خلال التحول الرقمي. إن هذا الإنجاز يمثل خطوة كبيرة نحو تحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030، مما يعزز من مكانة المملكة كقائد إقليمي في مجال الابتكار والتكنولوجيا.
To learn more about the latest developments in Economy, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.