كشف تقرير الهيئة السعودية للمقاولين عن تراجع قيمة المشاريع المرساة في يونيو 2026، مع ارتفاع عدد المشاريع بنسبة 38%.
الرياض، المملكة العربية السعودية 14 يوليو 2026 ALN: كشف تقرير (نظرة على قطاع المقاولات) الصادر عن الهيئة السعودية للمقاولين، عن تراجع قيمة المشاريع المرساة بنسبة 1.7 % خلال شهر يونيو 2026 بالمقارنة مع إجمالي المشاريع المرساة خلال شهر مايو 2026، حيث بلغت 29.5 مليار ريال خلال شهر يونيو مقابل 30 مليار ريال خلال شهر مايو. هذا التراجع يأتي في وقت يشهد فيه قطاع المقاولات في المملكة العربية السعودية تحولات كبيرة، حيث تسعى الحكومة إلى تعزيز البنية التحتية وتطوير المشاريع الكبرى في إطار رؤية 2030.
تعتبر رؤية 2030 خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تنويع الاقتصاد السعودي وتقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز القطاعات الأخرى مثل السياحة، والترفيه، والتكنولوجيا. في هذا السياق، تلعب مشاريع البنية التحتية دوراً محورياً في تحقيق الأهداف التنموية، حيث تسعى الحكومة إلى تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات.
أوضح التقرير أن عدد المشاريع المرساة ارتفع بنسبة 38 % خلال شهر يونيو 2026 بالمقارنة مع عدد المشاريع المرساة خلال شهر مايو 2026، حيث بلغت 25 مشروعا خلال يونيو مقابل 18 مشروعا خلال مايو. يُعتبر هذا الارتفاع في عدد المشاريع مؤشراً إيجابياً على نشاط القطاع، رغم التراجع في القيمة الإجمالية. إن زيادة عدد المشاريع قد تدل على وجود طلب قوي في السوق، مما يعكس ثقة المستثمرين والمقاولين في مستقبل القطاع.
أضاف التقرير أن المشاريع المرساة خلال شهر يونيو تتوزع على 4 قطاعات رئيسية، وهي: قطاع البناء والتشييد الذي استحوذ على النصيب الأكبر بواقع 14 مشروعا بقيمة بلغت 20.630 مليار ريال بنسبة 56 %، وقطاع المياه والطاقة بواقع 5 مشاريع بقيمة بلغت 3.510 مليار ريال بنسبة 20 %، وقطاع البنية التحتية بواقع 5 مشاريع بقيمة 1.518 مليار ريال بنسبة 20 %، وأخيراً قطاع النفط والغاز بواقع مشروع واحد بقيمة 3.840 مليارات ريال بنسبة 4 %.
توزيع المشاريع على هذه القطاعات يعكس التركيز على تطوير البنية التحتية الأساسية التي تعد ضرورية لدعم النمو الاقتصادي. في السنوات الأخيرة، زادت الحكومة من استثماراتها في مشاريع المياه والطاقة، وهو ما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية 2030 التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة. من المهم الإشارة إلى أن هذه المشاريع تلعب دوراً حيوياً في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز قدرة الاقتصاد على المنافسة.
ذكر التقرير أن المنطقة الشرقية استحوذت على النصيب الأكبر من المشاريع المرساة، حيث سجلت 10 مشاريع بقيمة 11.437 مليار ريال، مما يبرز أهمية هذه المنطقة كمركز اقتصادي رئيسي. جاءت الرياض في المرتبة الثانية بواقع 9 مشاريع بقيمة 10.815 مليارات ريال، تلتها منطقة الباحة بواقع 3 مشاريع بقيمة 806.250 مليون ريال. ومنطقة مكة المكرمة جاءت في المرتبة الرابعة بمشروعين بقيمة 6.075 مليارات ريال، وأخيرا منطقة القصيم بمشروع واحد بقيمة 367.5 مليون ريال.
يمكن أن يُعزى التركيز على المنطقة الشرقية إلى وجود العديد من المشاريع الكبرى في مجالات النفط والغاز، حيث تعتبر هذه المنطقة غنية بالموارد الطبيعية. كما أن منطقة الرياض، كعاصمة للمملكة، تستقطب الكثير من الاستثمارات في مختلف القطاعات، مما يعكس أهمية هذه المناطق في استراتيجية التنمية الوطنية. إن الاستثمار في هذه المناطق يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
أضاف التقرير أن المشاريع في المنطقة الشرقية تتوزع على 40 % في قطاع البناء والتشييد و30 % في قطاع المياه والطاقة و20 % في قطاع البنية التحتية و10 % في النفط والغاز. بينما توزعت مشاريع منطقة الرياض على 66.6 % في قطاع البناء والتشييد و22.2 % في قطاع البنية التحتية و11.11 % في قطاع المياه والطاقة. من الجدير بالذكر أن توزيع المشاريع بهذا الشكل يعكس الاحتياجات التنموية لكل منطقة، حيث تركز الرياض على مشاريع البناء والتشييد التي تدعم نموها الحضري.
بينما توزعت مشاريع منطقة القصيم في قطاع البنية التحتية بنسبة 100 %، مما يدل على التركيز على تحسين البنية التحتية لدعم النمو الاقتصادي في هذه المنطقة. وفيما يتعلق بمشاريع منطقة مكة المكرمة، فقد توزعت على 50 % في قطاع النفط والغاز و50 % في قطاع المياه والطاقة، مما يعكس أهمية هذين القطاعين في دعم التنمية المستدامة في المنطقة. إن تحقيق التوازن بين القطاعات المختلفة يعكس استراتيجية الحكومة في تعزيز النمو الشامل والمستدام.
توقع التقرير أن يتم تسليم 3 مشاريع بقيمة 768.750 مليون ريال بحلول 2027، فيما سيتم تسليم 11 مشروعا بقيمة 4.218 مليارات ريال بحلول 2028. كما يُتوقع تسليم 3 مشاريع بقيمة 4.447 مليارات ريال بحلول 2029، و7 مشاريع بقيمة 14 مليار ريال بحلول 2030، ومشروع واحد بقيمة 6 مليارات ريال بحلول 2031. هذه التوقعات تشير إلى أن هناك استمرارية في تطوير المشاريع على مدى السنوات القادمة، مما يعكس التزام الحكومة والمستثمرين في تعزيز النمو الاقتصادي.
ورجح التقرير ترسية 23 مشروع خلال يوليو 2026، منها 60 % في قطاع التشييد والبناء، متوقعا أن تتركز نصف هذه المشاريع في المنطقة الشرقية ومكة المكرمة ومنطقة الرياض. هذا التوجه نحو ترسية المزيد من المشاريع يعكس استراتيجية الحكومة في تعزيز قطاع المقاولات، والذي يعد أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني. إن التركيز على المشاريع الجديدة يساعد في خلق بيئة استثمارية محفزة ويعزز من قدرة الاقتصاد على النمو.
في الختام، يُظهر التقرير أن قطاع المقاولات في السعودية يشهد تحولات مستمرة، حيث تتنوع المشاريع وتوزعها على مختلف القطاعات والمناطق. على الرغم من التراجع الطفيف في القيمة الإجمالية للمشاريع المرساة، إلا أن الزيادة في عدد المشاريع تشير إلى نشاط مستمر وثقة في مستقبل هذا القطاع. مع التوجهات الحالية، من المتوقع أن يستمر هذا القطاع في النمو، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها المملكة. إن تعزيز الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية يساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين ويدعم النمو الاقتصادي المستدام في المملكة.
To learn more about the latest developments in Economy, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.