قصف متبادل بين واشنطن وطهران، ومفاوضات مستمرة خلف الكواليس، وسط تقارير عن مخطط إيراني مزعوم لاستهداف ترامب وتوترات متصاعدة بين الحلفاء.
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة 10 يوليو 2026 ALN: واصلت الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات التي استمرت حتى يوم الخميس، في وقت أفاد فيه مراقبون بحدوث تراجع "ملحوظ" في عدد السفن العابرة عبر مضيق هرمز.
وقالت الولايات المتحدة إنها استهدفت 90 موقعاً عسكرياً، يقع بعضها بالقرب من المضيق. في المقابل، أعلنت إيران مقتل 14 شخصاً خلال اليومين الماضيين. هذا التصعيد العسكري بين البلدين يأتي في وقت حساس للغاية، حيث يشهد العالم توترات جيوسياسية متزايدة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، التي تعتبر واحدة من أكثر المناطق تعقيداً في العالم.
كما أكد مسؤول أمريكي على أن واشنطن لا تزال ملتزمة بإيجاد حل مع إيران وأن المحادثات الفنية مستمرة. هذه التصريحات تعكس رغبة الإدارة الأمريكية في تجنب تصعيد النزاع إلى مستويات غير قابلة للتحكم، رغم التوترات العسكرية الحالية. ومع ذلك، فإن الوضع يبقى هشاً، حيث يمكن لأي حادث عابر أن يؤدي إلى تصعيد أكبر.
كما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن مواقع قرب محطة بوشهر النووية تعرضت لضربات، نقلاً عن نائب محافظ الإقليم. ولم تعلّق الولايات المتحدة على هذه الضربات الأخيرة، مما يزيد من الشكوك حول نوايا كل طرف. إن استهداف المنشآت النووية يعتبر خطوة خطيرة قد تؤدي إلى ردود فعل قوية من الجانب الإيراني، مما قد يزيد من حدة الصراع.
وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية الأخيرة ووصفتها بأنها "جريمة حرب خطيرة"، واصفةً الإدارة الأمريكية بأنها "شريرة ومختلة عقلياً". هذه التصريحات تعكس الغضب الإيراني من الهجمات، وتسلط الضوء على تصاعد الخطاب العدائي بين الجانبين، مما يزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية محتملة.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 78 آخرين في خمس محافظات. هذه الخسائر البشرية تثير القلق بشأن الأثر الإنساني للصراع، حيث يتعرض المدنيون في كلا البلدين لمخاطر كبيرة في ظل هذه الظروف المتوترة.
وقالت إيران إنها استهدفت أصولاً أمريكية في الكويت والبحرين وقطر رداً على الهجمات الأمريكية. وفي وقت لاحق من الخميس، أفادت وسائل إعلام مرتبطة بالدولة بأن طهران شنت ضربات إضافية استهدفت مواقع في الكويت والأردن والعراق. هذه الاستجابة تعكس استراتيجية إيران في الرد على الهجمات، حيث تسعى إلى توسيع نطاق الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر.
وفي سياق منفصل، احتشدت حشود كبيرة للمشاركة في مراسم دفن المرشد الأعلى الإيراني الراحل، آية الله علي خامنئي، بعد ستة أيام من مراسم التشييع والعزاء. هذه المراسم تعكس عمق التأثير الذي كان يتمتع به خامنئي في السياسة الإيرانية، وكيف أن وفاته قد تفتح المجال لتغيرات سياسية محتملة في إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية قولها إن "جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد ووري الثرى في قاعة الذكرى ضمن مرقد الإمام الرضا". وبينما كانت الحشود تنتظر خارج المرقد وتستمع إلى الأدعية، نُقل النعش، الذي كان مغطى بالعلم الإيراني، إلى داخل مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد، مسقط رأس خامنئي، شمال شرقي إيران. هذا الحدث يعكس قوة الرمزية الدينية والسياسية في إيران، حيث يعتبر المرقد مركزًا هامًا للشيعة.
ولم يظهر نجله وخليفته، مجتبى خامنئي، الذي لم يُشاهد علناً منذ أن أفادت تقارير بأنه أُصيب بجروح خطيرة في الهجوم نفسه الذي أسفر عن مقتل والده. غياب مجتبى عن الساحة العامة يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل القيادة الإيرانية، وما إذا كان سيستطيع الحفاظ على النفوذ الذي كان يتمتع به والده.
كشفت إسرائيل للولايات المتحدة عن معلومات مخابراتية جديدة تُظهر أن إيران كانت تدرس خطة جديدة لاغتيال الرئيس ترامب، بحسب مصادر مطلعة، وهو ما من شأنه أن يشكّل تصعيداً في الحرب بين واشنطن وطهران، وفق ما نقلت شبكة سي إن إن الأمريكية، وصحيفة وول ستريت جورنال. هذه المعلومات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من تصعيد العنف، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
وتوعدت إيران علناً على مدى سنوات بالانتقام من ترامب بسبب اغتيال قاسم سليماني، القائد البارز للحرس الثوري الإيراني، خلال فترة الولاية الأولى للرئيس. سليماني كان شخصية محورية في السياسة الإيرانية، واغتياله شكل ضربة قوية لطهران، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وامتنعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن عن التعليق على ما أعلنته إسرائيل. ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلب للتعليق. وسبق للرئيس الأمريكي الإدلاء بتصريحات الأربعاء الماضي، متناولاً وجود خطر على حياته. هذه التصريحات تشير إلى الوعي المتزايد بالمخاطر التي يواجهها القادة في ظل الظروف الحالية.
وألمح ترامب إلى وجود تهديدات تستهدف حياته أثناء حديثه إلى الصحفيين في العاصمة التركية أنقرة. هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد في واشنطن بشأن التهديدات الإيرانية، وتسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين البلدين.
وقال ترامب: "إنهم يريدون التخلص من زعيم الولايات المتحدة — مني. أنا موجود على كل القوائم. رأيت هذا الصباح أنني موجود على كل واحدة من قوائمهم. وحتى الآن، أعتقد أنني كنت محظوظاً بعض الشيء، لكن ربما لا يدوم ذلك طويلاً". هذه التصريحات تعكس شعور ترامب بالقلق، ولكنها أيضًا تشير إلى استعداده لمواجهة التهديدات.
وشهدت العلاقات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تدهوراً في الأسابيع الأخيرة وسط تباعد مصالحهما بشأن مواصلة الحرب مع إيران. هذا التباين في المواقف قد يخلق تحديات جديدة أمام التحالف التقليدي بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
ودعا نتنياهو إلى مواصلة الهجمات على إيران وتحقيق مزيد من أهداف الحرب. في المقابل، سعى ترامب إلى إيجاد مخرج من الصراع، مشيراً إلى مخاوف من أن يؤدي إلى الإضرار بالاقتصاد العالمي. هذه الاختلافات في الاستراتيجية تعكس التحديات التي تواجه القادة في اتخاذ قرارات حاسمة في ظل ظروف معقدة.
وأبدى نتنياهو شكوكاً عميقة إزاء جهود ترامب الدبلوماسية مع إيران، كما اختلف مع ترامب حول العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، وهي تحركات كانت قد عقدت مسار المفاوضات. هذه التوترات تعكس عدم اليقين الذي يكتنف العلاقات بين الحليفين الرئيسيين، مما قد يؤدي إلى آثار سلبية على الاستقرار في المنطقة.
رجح مسؤولون أمريكيون أن يكون التقرير الإسرائيلي محاولة للتأثير على قرارات ترامب، في الوقت الذي يدرس فيه ما إذا كان سيكثف العمل العسكري الأمريكي ضد إيران. هذه الديناميات تشير إلى أن المعلومات الاستخباراتية قد تُستخدم كأداة ضغط في السياسة الدولية.
ويعزز وجهة النظر هذه أن تفاصيل تلك المؤامرة لم تتضح بعد، كما لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة قد رصدتها بشكل مستقل عن التحذير الإسرائيلي. هذا الغموض يزيد من تعقيد الوضع، حيث يبقى الجميع في حالة ترقب لما قد يحدث في المستقبل.
وكانت الولايات المتحدة قد توصلت إلى وقف هش لإطلاق النار مع إيران الشهر الماضي. هذا الهدوء النسبي قد يكون مؤقتاً، حيث أن أي تصعيد في الأعمال العدائية قد يؤدي إلى انهيار هذا الاتفاق.
وتحدث ترامب ونتنياهو يوم الخميس، وفقاً لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي قال إنهما اتفقا على مواصلة "التنسيق بين البلدين". كما أطلع ترامب نتنياهو على الأنشطة الأمريكية الأخيرة في الخليج، بحسب البيان. هذه الاتصالات تعكس أهمية التنسيق بين الحلفاء في مواجهة التحديات المشتركة.
وردّد مشاركون إيرانيون في مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي هتافات تدعو إلى موت ترامب، كما رفع المشاركون لافتة كُتب عليها: "سنقتل ترامب". هذه التصريحات تعكس مشاعر الغضب السائدة في إيران تجاه الولايات المتحدة، مما يزيد من تعقيد أي جهود دبلوماسية مستقبلية.
كان ترامب ونتنياهو يتحدثان بشكل متكرر في بداية الحرب مع إيران، حيث كان نتنياهو يطلع الرئيس على أهداف مختلفة ومعلومات مخابراتية إسرائيلية خلال اتصالات هاتفية متأخرة ليلاً، بحسب ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال في وقتٍ سابقٍ. هذه الاتصالات تعكس العلاقة الوثيقة بين الزعيمين، ولكنها أيضًا تشير إلى التوترات المتزايدة.
واستمر الرجلان في التواصل، لكن علاقتهما أظهرت مؤشرات على التوتر خلال سلسلة من المكالمات الهاتفية المتوترة. هذه الديناميات تعكس التحديات التي تواجه القادة في إدارة العلاقات الدولية في ظل ظروف متغيرة.
وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس الماضي أنه اتفق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في اتصال هاتفي اليوم الخميس على مواصلة التنسيق بين الجانبين على مختلف الجبهات. هذه التصريحات تشير إلى أهمية التعاون بين الحلفاء في مواجهة التحديات المتزايدة.
وأضاف المكتب في بيان صدر في هذا الشأن أن ترامب أطلع نتنياهو على "التحركات الأمريكية في الخليج". هذه المعلومات تعكس أهمية تبادل المعلومات بين الحلفاء في تعزيز الأمن الإقليمي.
رغم ذلك، قال مسؤول أمريكي الخميس الماضي إن واشنطن لا تزال ملتزمة بإيجاد حل مع إيران وإن المحادثات الفنية مستمرة. هذه التصريحات تعكس الأمل في إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الجهود الحالية.
To learn more about the latest developments in World News & International Affairs, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.