• Home
  • News
  • Politics
  • إسرائيل تخطط لبناء أكبر مشروع استيطاني في القدس الشرقية

إسرائيل تخطط لبناء أكبر مشروع استيطاني في القدس الشرقية

ALN NEWS DESK
ALN NEWS DESK
Updated : Jul 13, 2026, 01:14 AM IST
5 min read
  • linkedin
  • twitter
  • facebook
  • instagram
  • whatsapp

تثير خطة استيطانية كبرى في القدس الشرقية مخاوف من تداعيات سياسية وديموغرافية واسعة، بعدما حذرت جمعية إسرائيلية من أنها قد تؤجج التوتر وتقوض الاستقرار.

تستمر إسرائيل في تنفيذ خطة جديدة تهدف إلى إنشاء مستوطنة جديدة تضم نحو 450 وحدة سكنية، تقع بين قريتي أم ليسون وجبل المكبر الفلسطينيتين في القدس الشرقية. وقد حذرت جمعية إسرائيلية من أن هذا المخطط قد يقوض الاستقرار في المنطقة، مما يعكس القلق المتزايد حول تأثير الاستيطان على الأوضاع السياسية والاجتماعية في القدس.

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، صادقت ما تسمى "اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس على إيداع مخطط لإقامة نحو 450 وحدة سكنية استعمارية في حي "أم ليسون" الفلسطيني. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من سياسة التوسع الاستيطاني الإسرائيلية التي تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية في القدس الشرقية، مما يزيد من التوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

حي "أم ليسون" يقع بين جبل المكبر وصور باهر، ويحتوي حاليًا على حوالي 800 وحدة سكنية فلسطينية، معظمها مبانٍ من طابقين أو ثلاثة. ومع ذلك، فإن المخطط الجديد ينص على إقامة مبانٍ تصل إلى عشرة طوابق، مما سيؤدي إلى إضافة نحو 450 وحدة سكنية جديدة. هذا التغيير الجذري سيؤثر على الطابع العمراني للحي، ويغير بشكل كبير التركيبة السكانية فيه، مما يثير مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى زيادة التوترات بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين الجدد.

تقويض الاستقرار

من جانبها، صرحت جمعية "عير عميم"، وهي منظمة حقوقية إسرائيلية غير حكومية، بأن المشروع سيؤدي إلى تصعيد الاحتكاك بين السكان الفلسطينيين والمستوطنين، مما يقوض استقرار المنطقة. وفي بيان نشرته الجمعية على موقعها الإلكتروني، وصفت المشروع بأنه الأكبر من نوعه من حيث عدد الوحدات الاستيطانية داخل حي فلسطيني في القدس الشرقية، مشيرة إلى أن حي "معاليه هزيتيم" في رأس العمود يضم نحو 120 وحدة سكنية فقط. وتقدّر الجمعية أن المشروع الجديد قد يستوعب حوالي ألفي مستعمر في قلب حي فلسطيني قائم.

وأوضحت الجمعية أن اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية القدس الإسرائيلية قد صادقت على المخطط بعد أن ظل المشروع مجمدًا لأكثر من عامين بسبب عقبات تتعلق بالبنية التحتية. وأشارت إلى أن تدخل بلدية القدس وانضمامها إلى المشروع بصفتها الجهة المقدمة للمخطط قد أتاح تجاوز تلك العقبات، مما مهد الطريق للمضي قدمًا في تنفيذ المشروع.

وأكدت الجمعية أن المشروع الاستيطاني الجديد سيحدث تغييرات كبيرة في الطابع العمراني والديموغرافي للحي، من خلال إقامة مئات الوحدات الاستيطانية داخل منطقة سكنية فلسطينية قائمة. ورأت أن انخراط بلدية القدس في المشروع لا يندرج ضمن قرارات تخطيطية اعتيادية، بل يعكس خيارًا سياسيًا واضحًا يهدف إلى دعم الاستيطان.

شركة إسرائيلية يمينية

في سياق متصل، أفادت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن إسرائيل تمضي في تنفيذ خطة لإنشاء حي يهودي جديد يضم 450 وحدة سكنية، يقع بين قريتي أم ليسون وجبل المكبر الفلسطينيتين في القدس الشرقية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المخطط يختلف عن خطط البناء الأخرى الواقعة خلف الخط الأخضر، حيث تكون عادة ملاصقة للأحياء اليهودية القائمة، بينما يقع هذا المخطط في عمق حي فلسطيني.

وكشفت الصحيفة أن الخطة تقودها شركة عقارية يديرها ناشط ينتمي إلى اليمين الإسرائيلي، مما يزيد من المخاوف حول الأبعاد السياسية والاجتماعية لهذا المشروع. تعتبر الأمم المتحدة ومعظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وترى أنها تقوض فرص التوصل إلى حل الدولتين.

يرى الفلسطينيون أن مثل هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة إسرائيلية متسارعة لفرض وقائع جديدة على الأرض، عبر توسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي، مما يعرقل إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وقد كانت هناك دعوات متكررة من قبل المجتمع الدولي لإسرائيل لوقف الاستيطان، إلا أن هذه الدعوات لم تؤد إلى تغييرات ملموسة على الأرض.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية، مما أدى إلى استشهاد 1751 فلسطينيًا، وإصابة 12 ألفًا و919 آخرين، واعتقال نحو 24 ألف فلسطيني، أُفرج عن عدد منهم لاحقًا. كما تم تهجير نحو 33 ألفًا من مناطقهم. هذه الأرقام تعكس الوضع المتوتر في الأراضي الفلسطينية، وتبرز الحاجة الملحة للتوصل إلى حلول سلمية تضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.

تسليط الضوء على هذه القضية يعكس الأبعاد المعقدة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث أن الاستيطان يعتبر أحد القضايا الرئيسية التي تعرقل جهود السلام. إن المخطط الجديد لبناء المستوطنة في القدس الشرقية قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع، ويزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، مما يستدعي اهتمامًا دوليًا أكبر وعملًا جماعيًا لتحقيق السلام العادل والشامل.

تاريخ الاستيطان الإسرائيلي في القدس الشرقية يمتد لعقود طويلة، حيث بدأت هذه السياسة بشكل مكثف بعد احتلال المدينة في عام 1967. ومنذ ذلك الحين، شهدت القدس الشرقية توسعًا كبيرًا في المستوطنات الإسرائيلية، وهو ما يعتبره الفلسطينيون انتهاكًا لحقوقهم واعتداءً على أراضيهم. في السنوات الأخيرة، زادت وتيرة الاستيطان بشكل ملحوظ، خاصة تحت حكومات يمينية متعاقبة، مما أدى إلى تصاعد التوترات بين الجانبين.

تتجلى آثار الاستيطان على حياة الفلسطينيين في القدس الشرقية بشكل واضح، حيث يعانون من قيود على الحركة، وعمليات هدم المنازل، وزيادة في الاعتقالات. كما أن الاستيطان يؤثر على الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية. هذه الظروف تعكس التوترات المستمرة وتعقيد الصراع، مما يجعل من الصعب تحقيق أي تقدم نحو السلام.

في ظل هذه الأوضاع، يبقى المجتمع الدولي في حيرة من أمره، حيث يسعى للتوسط في النزاع ولكنه يواجه صعوبات كبيرة بسبب الانقسامات الداخلية بين الأطراف المعنية. على الرغم من أن هناك جهودًا دبلوماسية مستمرة، إلا أن الأحداث على الأرض غالبًا ما تتجاوز هذه الجهود، مما يزيد من الإحباط لدى الفلسطينيين والإسرائيليين الذين يسعون إلى تحقيق السلام.

إن المخطط الاستيطاني الجديد في القدس الشرقية يمثل تحديًا إضافيًا للمساعي الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، ويعكس الحاجة الملحة إلى إيجاد حلول دائمة وعادلة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. إن الاستمرار في بناء المستوطنات لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأوضاع، ويزيد من عدم الاستقرار في المنطقة، مما يتطلب تحركًا دوليًا أكثر فاعلية للتعامل مع هذه القضية الحساسة والمعقدة.

Get More Updates

To learn more about the latest developments in Politics, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.

Related News