صنّف مجلس السلام إطلاق طائرات ورقية من غزة "نشاطا مسلحا"، بعد شكوى إسرائيلية، فيما وصفت الأمم المتحدة تهديد إسرائيل بإجلاء السكان بأنه "شائن".
طهران، إيران 26 أغسطس 2026 ALN: دخل "مجلس السلام" والأمم المتحدة على خط الجدل بشأن الطائرات الورقية التي يطلقها الأطفال من قطاع غزة، بعدما تقدمت إسرائيل بشكوى إلى المجلس بشأنها، في أعقاب تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بتكثيف العمليات وإجلاء السكان من المناطق التي تُطلق منها هذه الطائرات والبالونات.
تعتبر الطائرات الورقية التي تطلق من غزة موضوعًا حساسًا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث يراها البعض كوسيلة تعبير عن الطفولة والبراءة، بينما يعتبرها آخرون كأداة استفزازية. وقد أدرج "مجلس السلام"، الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ويشرف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إطلاق الطائرات الورقية ضمن ما سماه "الأنشطة المسلحة". وبذلك، يُعبر المجلس عن قلقه من هذه الأنشطة، التي قد تؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.
في المقابل، وصفت الأمم المتحدة تهديد إسرائيل بإجلاء سكان من مناطق إطلاق الطائرات الورقية بأنه "شائن". هذا التوتر بين المسؤولين الإسرائيليين والجهات الدولية يعكس عمق الأزمات الإنسانية والسياسية في المنطقة، ويطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع الأنشطة التي قد تبدو غير ضارة في نظر البعض، ولكنها تُعتبر تهديدًا للأمن في نظر آخرين.
قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تقدمت بشكوى إلى مجلس السلام بشأن الطائرات الورقية، قبل أن يقول مسؤول في المجلس إن "جميع الأنشطة المسلحة في غزة، بما في ذلك إطلاق الطائرات الورقية، يجب أن تتوقف"، مؤكدًا أن الرسالة نُقلت مباشرة عبر الآلية المعتمدة. هذه التصريحات تعكس التوتر المتصاعد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، حيث يُعتبر إطلاق الطائرات الورقية جزءًا من المقاومة الشعبية.
وأضاف المسؤول أن على إسرائيل أيضًا الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن العمليات العسكرية "لا يجوز أن تتجاوز الرد على التهديدات الحقيقية والوشيكة". هذا التبادل من التصريحات يعكس الصعوبة في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، حيث تتداخل المصالح السياسية مع القضايا الإنسانية.
وانتقد القيادي في حماس باسم نعيم إدراج المجلس إطلاق الطائرات الورقية ضمن "الأنشطة المسلحة"، حيث تساءل "ما هذه الوقاحة؟"، معبرًا عن استيائه من تصنيف أنشطة الأطفال بأنها أنشطة مسلحة. في الوقت الذي يستمر فيه التصعيد العسكري، يرى نعيم أن مثل هذه التصريحات تعكس محاولة لإرضاء القيادة الإسرائيلية على حساب حقوق الأطفال الفلسطينيين.
كان الجيش الإسرائيلي قد أقر، بعد فحص 4 طائرات ورقية عُثر عليها قرب مستوطنة ناحل عوز، بأنه لم يجد فيها أي مواد مشبوهة وأنها لم تشكل خطرًا على الجمهور. هذه النتيجة قد تدعم وجهة نظر من يعتبرون أن هذه الأنشطة ليست سوى تعبير عن الطفولة، في حين أن المسؤولين الإسرائيليين يرون فيها تهديدًا للأمن.
في سياق متصل، كان نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد هددا بتكثيف العمليات إذا لم تتوقف عمليات إطلاق الطائرات الورقية والمسيّرات والبالونات، وبإجلاء السكان من المناطق التي تنطلق منها. هذه التهديدات تعكس القلق المتزايد من قبل القيادة الإسرائيلية حيال أي نشاط قد يُعتبر تهديدًا لأمنها، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في غزة.
نددت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالتهديد، حيث قالت المتحدثة باسمها رافينا شمدساني إن التهديد بالطرد "بسبب إطلاق أطفال لطائرات ورقية" هو أمر "شائن". هذه التصريحات تعكس القلق الدولي المتزايد بشأن حقوق الأطفال في مناطق النزاع، وتؤكد على أهمية حماية المدنيين، خاصة الأطفال، في سياق الصراعات المسلحة.
وفي غزة، دعت اللجان الشعبية، التي تضم ممثلين عن منظمات أهلية وجمعيات خيرية تدير مخيمات وملاجئ للنازحين، أولياء الأمور إلى منع أطفالهم من إطلاق الطائرات الورقية. وقال مصدر في حماس إن البيان صدر بالتنسيق مع الحركة. هذا التحذير يعكس الوعي المتزايد بالمخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال في ظل الصراع القائم، ويعبر عن محاولة لحماية أرواحهم البريئة.
وقالت اللجان إنها تعمل على منع هذه الممارسة "ليس تقييدا لطفولة أبنائنا الذين سُلبت منهم أبسط حقوقهم في اللعب والأمان، إنما حماية لأرواحهم البريئة". هذه العبارة تبرز التحديات التي يواجهها الأطفال في غزة، حيث تتأثر طفولتهم بشكل كبير بسبب الظروف المحيطة بهم.
قال عضو المكتب السياسي لحماس باسم نعيم إن الطائرات الورقية "أطلقها أطفال من غزة يبحثون عن طفولتهم البريئة وسط الركام"، بينما اتهمت الحركة إسرائيل باستخدامها "ذريعة" لمواصلة الهجمات على القطاع. هذا الاتهام يعكس التوتر المستمر بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، ويعبر عن إحباط العديد من الفلسطينيين من التصعيد العسكري المستمر.
ويأتي الجدل بشأن الطائرات الورقية بينما تتواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. هذه الخروقات تؤكد على الصعوبات الكبيرة التي تواجه جهود السلام في المنطقة، حيث يصعب تحقيق الاستقرار في ظل استمرار العنف من كلا الجانبين.
ارتفعت حصيلة الشهداء بنيران الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الثلاثاء إلى 7 فلسطينيين، بينهم اثنان تُوفيا متأثرين بجروح أصيبا بها في قصفين سابقين. هذه الأرقام تعكس الوضع الإنساني المتدهور في غزة، حيث تواصل الخسائر البشرية الارتفاع في ظل الصراع المستمر.
استشهد 4 فلسطينيين في قصف منزل قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمالي القطاع، كما استشهد فلسطيني بقصف من مسيّرة إسرائيلية في منطقة المواصي بخان يونس، بينما توفي فلسطينيان متأثرين بجروح أصيبا بها في قصفين سابقين. هذه الأحداث تبرز الحاجة الملحة للتوصل إلى حل سلمي للصراع، حيث يُعتبر العنف المستمر عائقًا رئيسيًا أمام تحقيق السلام.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عن استشهاد 1296 فلسطينيًا وإصابة 4296 آخرين حتى الثلاثاء. هذه الأرقام تعكس الأثر المدمر للصراع على المدنيين، وتؤكد على أهمية العمل الدولي من أجل تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.
To learn more about the latest developments in Crime & Law, stay updated with our exclusive reports and analyses on AILensNews.