تظهر البيانات استمرار نمو القطاع الصناعي في الكويت مع استثمارات تصل إلى 49.32 مليار دولار، مما يساهم في توفير 158 ألف وظيفة.
مدينة الكويت، الكويت 16 يوليو 2026 ALN: كشفت بيانات منصة الخليج الصناعية، التابعة لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية والخاصة بالأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026، عن استمرار نمو القطاع الصناعي في دول المجلس، بالتزامن مع توسع المنظومة الصناعية الخليجية، التي تضم أكثر من 22 ألف مصنع باستثمارات تتجاوز 450 مليار دولار. هذا النمو يعكس التوجه الاستراتيجي لدول الخليج نحو تنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.
وأظهرت البيانات تسجيل الكويت تطورات ملحوظة في قاعدة المصانع والاستثمارات الصناعية، ليبلغ عدد مصانعها 932 مصنعاً خلال النصف الأول من 2026، باستثمارات إجمالية تصل إلى 49.32 مليار دولار، فيما توافر هذه المصانع نحو 158.38 ألف فرصة عمل. يعتبر هذا الرقم دليلاً على أهمية القطاع الصناعي في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للشباب الكويتي. يعكس هذا التوجه خطوات الكويت نحو تحقيق رؤية 2035 التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وزيادة التنوع الاقتصادي.
وبحسب البيانات، تتصدر صناعة الخرسانة الجاهزة قائمة القطاعات الصناعية في الكويت من حيث حجم الاستثمار، بقيمة بلغت 13.17 مليار دولار، تمثل نحو 26.7 في المئة من إجمالي الاستثمارات الصناعية. تأتي هذه الصناعة في صدارة القائمة نتيجة الطلب المتزايد على مشاريع البناء والتطوير العمراني في البلاد، حيث تشهد الكويت العديد من المشاريع الكبرى في مجالات الإسكان والبنية التحتية. وهذا يعكس الحاجة الملحة لتلبية الطلب المتزايد على المساكن والمرافق العامة.
وجاءت ورش صناعة الألمنيوم في المرتبة الثانية، باستثمارات بلغت 9.32 مليار وبنسبة 18.9 في المئة، تلتها الاستثمارات غير المعرفة ضمن التصنيف الصناعي بقيمة 8.25 مليار، ثم صناعة الأنابيب والمواسير والأشكال المجوفة ووصلاتها باستثمارات 4.53 مليار، وصناعة الاسمنت المقاوم للأملاح بقيمة 4.38 مليار. هذه التوزيعة تعكس تنوع القاعدة الصناعية في الكويت وتوجهها نحو تلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي.
كما شملت أبرز القطاعات الصناعية الكويتية، ورش الحدادة باستثمارات 2.45 مليار، وصناعة الأثاث من الخيزران والقصب والقش بقيمة 883.6 مليون، وصناعة الأثاث والموبليا الخشبية بـ 845 مليوناً، وصناعة البلك الأسمنتي المفرغ والآجر بـ 793.2 مليون، وصناعة قنوات التكييف وملحقاتها بقيمة 766 مليوناً. هذه الاستثمارات تدل على الاهتمام المتزايد بتطوير الصناعات الحرفية والمكملة للصناعات الكبرى، مما يساهم في خلق بيئة صناعية متكاملة.
الشركاء التجاريونوجاءت الهند في صدارة أبرز الشركاء التجاريين للكويت في الصادرات الصناعية بنسبة 9.78 في المئة، تلتها الإمارات بـ7.2 في المئة، ثم الصين بنسبة 7.07 في المئة، وتركيا بنسبة 4.43 في المئة، ثم السعودية بـ 4.29 في المئة، والعراق بـ 4.07 في المئة، وكوريا الجنوبية بـ 3.9 في المئة، وسويسرا بـ 3.25 في المئة، وهونغ كونغ بـ 3.1 في المئة. تشير هذه الأرقام إلى أهمية العلاقات التجارية بين الكويت وهذه الدول، حيث تلعب التجارة دوراً محورياً في تعزيز الاقتصاد الوطني. التعاون التجاري مع هذه الدول يمكن أن يسهم في تبادل المعرفة والتكنولوجيا، مما يعزز من قدرة الكويت على تطوير صناعاتها.
وعلى صعيد الواردات، تصدرت الصين قائمة الموردين للكويت بنسبة 19.66 في المئة، تلتها الولايات المتحدة بـ 6.94 في المئة، والهند بـ 6.71 في المئة، والإمارات بـ 3.77 في المئة، واليابان بـ 3.74 في المئة وألمانيا بنسبة 3.23 في المئة، وتركيا بـ 3.12 في المئة، وإيطاليا بـ 3 في المئة، وسويسرا بـ 2.77 في المئة، وفرنسا بـ 2.18 في المئة. هذه البيانات تعكس اعتماد الكويت على مجموعة متنوعة من الدول لتلبية احتياجاتها من السلع والخدمات، مما يعزز من استقرار السوق المحلي.
واحتلت السيارات ذات الدفع الرباعي ذات السعات الكبيرة المرتبة الأولى ضمن أهم المنتجات المستوردة بنسبة 4.47 في المئة، تلتها الهواتف الذكية 3.97 في المئة، ثم الأدوية 3.25 في المئة، كما جاءت المجوهرات الذهبية بنسبة 3.2 في المئة، وسبائك الذهب 2.78 في المئة، والسيارات ذات الدفع الرباعي بسعات مختلفة، إلى جانب أجزاء الطائرات والمنتجات المناعية، ضمن أبرز المنتجات المستوردة. تعتبر هذه المنتجات مؤشراً على نمط استهلاك المجتمع الكويتي واحتياجاته المتنوعة، مما يعكس مستوى الرفاهية والقدرة الشرائية للمواطنين.
الصناعة الخليجيةعلى المستوى الخليجي، أظهرت البيانات أن عدد المصانع في دول مجلس التعاون بلغ 22046 مصنعاً خلال النصف الأول 2026، باستثمارات إجمالية بلغت 450.33 مليار دولار، فيما بلغ عدد العاملين في القطاع الصناعي نحو 1.76 مليون عامل. تعكس هذه الأرقام حجم النمو الذي يشهده القطاع الصناعي في دول الخليج، حيث تسعى هذه الدول إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال تطوير الصناعات المحلية. هذا النمو يعكس التوجه العام نحو تحقيق التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية.
وبلغت مساهمة قطاع التصنيع في الناتج المحلي الخليجي 13.13 في المئة خلال 2025، فيما استحوذ قطاع التعدين والمحاجر والنفط على 22.14 في المئة، والبناء على 8.39 في المئة، والتجارة والمطاعم والفنادق على 11.9 في المئة. تشير هذه الأرقام إلى أهمية القطاع الصناعي كأحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الخليجي، مما يستدعي المزيد من الاستثمارات والدعم الحكومي لهذا القطاع الحيوي.
تصدرت السعودية القطاع الصناعي الخليجي من حيث عدد المصانع بواقع 9094 مصنعاً، تليها الإمارات بـ7328 مصنعاً، ثم سلطنة عمان بـ1932 مصنعاً، وقطر بـ989 مصنعاً، والكويت بـ 932 مصنعاً، والبحرين بـ 930 مصنعاً. تعكس هذه البيانات التنافسية بين دول الخليج في جذب الاستثمارات الصناعية وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم هذا القطاع. التنافس بين هذه الدول يسهم في تحسين جودة المنتجات وزيادة القدرة التنافسية في الأسواق العالمية.
وعلى مستوى الاستثمارات الصناعية، جاءت السعودية في المقدمة بقيمة 245.2 مليار دولار، تليها قطر بـ62.7 مليار، ثم الإمارات بـ42.4 مليار، والبحرين بـ26.2 مليار، وسلطنة عمان بـ 25.3 مليار، والكويت بـ49.32 مليار. هذا التوزيع يعكس الفروق الكبيرة بين الدول في حجم الاستثمارات وقدرتها على جذب المشاريع الكبرى، مما يستدعي من الكويت العمل على تحسين بيئة الأعمال لجذب المزيد من الاستثمارات.
تتركز الاستثمارات الصناعية الخليجية في قطاعات إستراتيجية، حيث جاءت صناعة اللدائن (البلاستيك) والمطاط التركيبي في المرتبة الأولى باستثمارات بلغت 66 مليار دولار، تمثل 14.66 في المئة من إجمالي الاستثمارات. هذا القطاع يعتبر محورياً في تلبية احتياجات السوق من المنتجات البلاستيكية التي تشهد طلباً متزايداً. كما أن تطوير هذا القطاع يسهم في تقليل الاعتماد على المواد الخام المستوردة.
وحلت صناعة المنتجات النفطية المكررة ثانياً باستثمارات 44.5 مليار، ثم إنتاج الألومنيوم الخام بـ 22.66 مليار، وإنتاج الوقود الغازي بـ 20.62 مليار، وصناعة الحديد والصلب بـ18.17 مليار. تعتبر هذه القطاعات من الركائز الأساسية للاقتصاد الخليجي، حيث تدعم الصناعات الأخرى وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة. التركيز على هذه الصناعات يمكن أن يعزز من القدرة التنافسية للدول الخليجية في الأسواق العالمية.
كما سجلت استثمارات كبيرة في إنتاج الخرسانة الجاهزة بقيمة 17.98 مليار، وصناعة الأسمنت والجير والجص بـ17.81 مليار، وصناعة الأسمدة والمركبات الأزوتية بـ11.62 مليار. هذه الاستثمارات تعكس التوجه نحو تطوير البنية التحتية وزيادة القدرة الإنتاجية لدعم النمو الاقتصادي. كما أن الاستثمار في هذه القطاعات يعكس التزام دول الخليج بتحقيق التنمية المستدامة.
تصدرت الصين قائمة الموردين لدول الخليج بنسبة 19.66 في المئة، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 6.94 في المئة والهند بنسبة 6.71 في المئة، فيما جاءت الهند في مقدمة الأسواق التصديرية بعد صادرات النفط غير المحددة بنسبة 9.78 في المئة. هذه البيانات تعكس العلاقات التجارية الوثيقة بين دول الخليج والدول الكبرى في العالم، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والتعاون التجاري. تعزيز هذه العلاقات يمكن أن يسهم في تحقيق فوائد اقتصادية متبادلة ويعزز من الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
To learn more about the latest developments in Economic Reports, stay updated with our exclusive reports and analyses on AiLensNews.